فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

1 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فورًا)

الأمة والسلطان من المسؤول عن الهزيمة > عصام عبد العزيز يقول ...

لا توجد سلطة مطلقة في الإسلام للنظام السياسي بأفراده أو مؤسساته، بل هي مقيدة بالالتزام بالشريعة الإسلامية، والشورى وعدم الظلم؛ والأمة جميعها أفرادًا ومؤسسات هي الحارسة والشاهدة قال تعالى:"وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون" (هود - 11) ، وقال تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" (الشورى - 30)

والشهادة هنا ليست سلبية بل هي إيجابية، قال تعالي: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد - 11) وفي الحديث الشريف:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".

بهذا المنهج القويم الرباني المصدر الإنساني النزعة ثم بالأمة الواعية الحارسة الشاهدة التي تختار الحاكم وتلزمه بالشريعة ومقاصدها تحول رعاة الإبل إلى رعاة أمم وبنائي حضارة إسلامية ... التوحيد رايتها والعدل عماد شريعتها فاستوعبت أجناسًا وشعوبا من المشرق إلى المغرب وفاضت بأنوارها على العالمين ...

من هذا المنطلق يمكن لنا أن نفهم سر هزائمنا في الماضي والحاضر والقراءة الواعية للتاريخ خير شاهد على ذلك فالهزيمةالحضارية لللأمة إنما جاءت بسبب تخلي الأمة بكل أطيافها عن فهم حقيقة رسالتها وحقوقها وواجباتها أم العامل الخارجي فهو دائمًا يستثمر الواقع لصالحه وهذا لا يعني أنه بعيدًا عن صنع الأحداث أو إدارتها بالريموت فهزيمة الحملة الفرنسية كانت بسسب نهوض الأمة وفهمها لرسالتها وأن قيادة الأمة كانت بيد العلماء ولعل ما صنعه عمر مكرم رحمه الله خير شاهد على ذلك فبعد خروج الفرنسيين مهزومين عمت الفوضى السياسية مصر بعد وتسابق الجميع للسيطرة على حكم البلاد، وعندما استقر الحكم للوالي العثماني"أحمد خورشيد"نزع إلى الظلم والشطط في فرض الضرائب حتى ضج الشعب؛ فنصحه"عمر مكرم"وعدد من المشايخ والعلماء بتحري العدل، ولكنه أبى ذلك، فقاد عمر ثورة شعبية مسلحة ضد هذا الحاكم المستبد، واستنفر الشعب لحمل السلاح، فلبى الشعب النداء، وحاصر الحاكم في قلعته، وبعد قتال عنيف انكسر خورشيد، واستطاع الشعب أن يعزله عن الحكم، ويولي حاكمًا جديدًا هو"محمد علي"، ذلك الضابط الألباني الذي أظهر تعاطفًا مع المصريين.

وظهرت في هذه الثورة العارمة القدرات السياسية والقيادية لعمر مكرم؛ ففي حوار عاصف بينه وبين أحد أعوان خورشيد حول وجوب طاعة أولي الأمر، قال عمر مكرم عبارة مهمة هي:"إن أولي الأمر هم العلماء وحملة الشريعة والسلطان العادل، وجرت العادة من قديم الزمان أن أهل البلاد يعزلون الولاة حتى الخليفة، والسلطان إذا سار فيهم بالجور فإنهم يعزلونه ويخلعونه"

وهذه الروح كانت السبب في فشل حملة فريزر 1807 م لأن الأمة كانت صاحبة القرار والسلطان ودارت الأيام دورتها ونجح محمد علي باشا في تفكيك كل مناطق القوة في الأمة فبدأ بالعلماء وعلى رأسهم عمر مكرم وأسس لفرعونية مستبدة مازال يسير على خطاها فراعنة اليوم كان من نتيجة ذلك أن تمكن الإنجليز من احتلال مصر 1882 أي بعد ما يقرب من سبعين عامًا في ظل ملك يحكم وبرلمان وجيش نظامي ولكن الأمة كانت قد غطت في نوم عميق كل هذا بفعل حكامها واستثمار أعدائها

انفراد: تحول إستراتيجية المقاومة الأفغانية باتجاه النموذج العراقي!

وحسب مصادر مطلعة، فإن مقاومة أفغانية"عراقية الطراز"سيتم تنشيطها في أفغانستان. حيث إن عددا من القيادات المركزية في المقاومة العراقية اختفت، بشكل أو بآخر، ومجموعات مختلفة مقاومة، وأغلبها من التيار الإسلامي، تخوض حرب عصابات بصفة مستقلة. والأهم في هذا، أن هذه"اللا مركزية"ضمان أمن جماعات المقاومة ولغز نجاح عملياتها السرية.

بقلم المحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت