فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 43

فأجاب بقوله: لا شك أن الذي يواد الكفار أكثر من المسلمين قد فعل محرمًا عظيمًا، فإنه يجب أن يحب المسلمين وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، أما أن يود أعداء الله أكثر من المسلمين فهذا خطر عظيم وحرام عليه، بل لا يجوز أن يودهم ولو أقل من المسلمين لقوله تعالى: ]لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون[ (2)

(386) سئل فضيلة الشيخ: عما زعمه أحد الوعاظ في مسجد من مساجد أوربا من أنه لا يجوز تكفير اليهود والنصارى؟

فأجاب بقوله: أقول: إن هذا القول الصادر عن هذا الرجل ضلال، وقد يكون كفرًا، وذلك لأن اليهود والنصارى كفرهم الله - عز وجل - في كتابه، قال الله تعالى: ] وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون . اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون[. فدل ذلك على أنهم مشركون، وبين الله تعالىفي آيات أخرى ما هو صريح بكفرهم:

]لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم[ (1)

]لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة[ (2)

]لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم[ (1)

]إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم[ (2)

والآيات في هذا كثيرة، والأحاديث، فمن أنكر كفر اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد، صلى الله عليه وسلم، وكذبوه، فقد كذب الله - عز وجل - وتكذيب الله كفر، ومن شك في كفرهم فلا شك في كفره هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت