فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 43

فأجاب بقوله: لا يحل للمسلم أن يصف الكافرـ أيًّا كان نوع كفره سواء كان نصرانيًا، أم يهوديًا، أم مجوسيًا، أم ملحدًاـ لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبدًا، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير. فإنه لا أخوة بين المسلمين وبين الكفار أبدًا، الأخوة هي الأخوة الإيمانية كما قال الله - عز وجل: ]إنما المؤمنون إخوة [. وإذا كانت قرابة النسب تنتفي باختلاف الدين فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة؟ قال الله - عز وجل - عن نوح وابنه لما قال نوح، عليه الصلاة والسلام،: ] رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين. قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح[.

فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبدًا، بل الواجب على المؤمن ألا يتخذ الكافر وليًا كما قال تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق[.

فمن هم أعداء الله؟ أعداء الله هم الكافرون. قال الله تعالى: ]من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين[.

وقال ـ سبحانه وتعالى ـ: ]يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين[.

(403) سئل فضيلة الشيخ: إذا وجد الإنسان شخصًا غير مسلم في الطريق وطلب إيصاله فما الحكم؟ وهل يجوز الأكل مما مسته أيدي الكفار؟.

فأجاب بقوله: إذا وجدت شخصًا غير مسلم في الطريق فلا حرج عليك أن تركبه لأن الله يقول: ] لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين[ (2) .

أما الأكل مما مسته أيدي الكفار فجائز، لأن نجاسة الكافر نجاسة معنوية لا حسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت