الصفحة 84 من 172

صهباء تفترس العقول فما ترى ... منها بهنّ سوى السبات جراحا1

وقال آخر"من الكامل":

أما الطلول فمخبرا ... ت أنهم ظعنوا قريبا

أخذتني الأحزان حيـ ... ـن وقفت فيها والكروبا

فتركن في قلبي الندوبا ... وزرعن في رأسي المشيبا2

وقال أبو الشيص3"من الخفيف":

ربع دار مدرس العرصات ... وطلول ممحوة الآيات

خفق الدهر فوقها بجناحيـ ... ـن مريشين بالبلى والشتات4

وقال سليمان5 بن أبي الجنوب بن مَرْوان بن أبي حفصة"من الكامل":

يتبعن جاهلة الزمام كأنها ... إحدى القناطر وهي حرف ضامر6

1 الصهباء: الخمر. السبات: النوم وأصله الراحة. والجراح: جمع جرح.

2 الطلول: ما شخص من آثار الديار. ظعنوا: رحلوا. أحذاه: أعطاه. الندب: أثر الجرح الباقي على الجلد، جمعه ندوب، ويروى: في قلبي بدل رأسي.

3 هو محمد بن رزين الخزاعي، ابن عم دعبل، عاصر الرشيد، شاعر مطبوع سريع الخاطر رقيق اللفظ عاصره أبو نواس ومسلم وقتل عام 196هـ"104/ 15 الأغاني"وتهاجى هو ومسلم، وكان لأبي الشيص طبع ولمسلم إدمان"147/ 2 شرح الحماسة".

4 درس الرسم: عفا، ودرس مضعف درس. الربع: الدار. العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. الطلل: ما شخص من آثار الديار. محا الشيء فهو ممحو. الآية: العلامة. خفقت الراية: اضطربت. راش السهم: ألزق عليه الريش فهو مريش. البلى: مصدر بلي أي: خَلُقَ. الشتات: التفرق.

5 شاعر عاصر المتوكل، جده مَرْوان شاعر المهدي، ووالده شاعر أيضًا"راجع: 500 معجم الشعراء، 302 الموشح".

6 الضمير في: يتبعن للإبل. زمام البعير: خطامه، وجاهلة الزمام: كناية عن مرحها في السير. القناطر: جمع قنطرة وهي الجسر. ضامر: هزيل خفيف اللحم. الحرف: الناقة التي هزلها طول السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت