الصفحة 75 من 172

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع1

وقال أبو خرش الهذلي2"من الطويل":

أراد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم3

وقال لبيد4"من الكامل":

فبتلك إذا رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب إكامها5

وقال أيضًا"من الكامل":

وغداة ريح قد كشفت وقرة ... إذا أصبحت بيد الشمال زمامها6

1 أنشبت: أعلقت، ونشب في الشيء: علق فيه. التميمة: عوذة تعلق على الإنسان. المنية: الموت. ألفى: وجد.

2 شاعر مخضرم أدرك الجاهليةوالإسلام وأسلم يوم حنين، وقصيدته الضادية في الحماسة"232/ 1".

3 الشجاع: الثعبان، وشجاع البطن كناية عن ألم الجوع، وهو خرافة كانت تتحدث به العرب.

4 لبيد بن ربيعة العامري أحد الشعراء الفرسان الأشراف الأجواد، وأحد أصحاب المعلقات، أسلم وترك الشعر، وسكن الكوفة وعمر طويلًا، وهو في شعره بدوي يصف حياة البادية والصحراء، وفيه جزالة وقوة غرابة واستقصاء للمعاني، وإشادة بنفسه وقومه، وفي شعره في كهولته حكمة وقوة شعور ديني، مات سنة 41هـ عن 157سنة.

5 المعنى: أقضي حوائجي بتلك الناقة في وقت الحر الشديد. ورقصت لوامع السراب: أي تحركت، وهو كناية عن احتدام الهواجر، وكذلك قوله: لبست الأكام"جمع أكمة". أردية:"جمع رداء"من السراب.

6 القرة: البرد. المعنى: كم من غداة تهب فيها الشمال -وهي أبرد الرياح- وبرد قد ملكت الشمال زمامه، قد كففت عادية البرد -الذي يلازمه الجدب- عن الناس بنحر الجزور وإطعام الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت