كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا ) . [1] وقال - صلى الله عليه وسلم - (هل تُنْصَرُونَ وتُرْزَقُونَ إلابِضُعَفَائِكُمْ ) . [2]
وقال تعالى: ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُنْيا) . (الكهف:28)
10-الدعاءُ لهمْ والاستغفارُ لهمْ
قال تعالى: ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) . (محمد19) .
وقال سبحانه: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ) . (الحشر 10) .
تنبيه:
وأما قولُه تعالى: ( لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) . (الممتحنة:8) .
فمعناه أنَّ منْ كَفَّ أذاهُ منْ الكفارِ فلمْ يُقاتلْ المسلمينَ ولمْ يُخرجْهُمْ منْ ديارِهمْ فإنَّ المسلمينَ يقابلونَ ذلك بمكافأتِه بالإحسانِ والعدلِ مَعَهُ في التعاملِ الدنيويِّ ولا يُحِبُونَهُ بقلوبِهم لأنَّ اللهَ قالَ: ( أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) . ولم يقلْ توالونَهمْ وتُحبونَهمْ.
ونظيرُ هذا قولُه تعالى في الوالدينِ الكافرينِ:
(1) - أخرجه الترمذي ، كتاب البر والصلة ، باب ماجاء في رحمة الصبيان . وأحمد في مسند بني هاشم .
(2) - أخرجه الترمذي ، كتاب الجهاد ، باب ماجاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين .والنسائي ، كتاب الجهاد ، باب الاستنصار بالضعيف . وأبو داود ، كتاب الجهاد ، الاستنصار برذل الخيل والضعفة . وأحمد في مسند الأنصار .