فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 950

وهذا قد يبتلى [1] به طوائف من المنتسبين إلى العلم [2] فإنهم تارة يكتمون العلم بخلا به، وكراهة لأن [3] ينال غيرهم من الفضل ما نالوه، وتارة اعتياضا عنه [4] برئاسة أو مال، فيخاف من إظهاره انتقاص رئاسته أو نقص ماله، وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة، أو اعتزى [5] إلى طائفة قد خولفت في مسألة، فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه مبطل.

ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي [6] وغيره: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم.

وليس الغرض تفصيل ما يجب أو يحتسب [7] في ذلك [8] بل الغرض التنبيه على مجامع يتفطن اللبيب بها لما ينفعه الله به.

وقال تعالى:

(1) في (ب ج) والمطبوعة: ابتلي.

(2) في (أد ط) : للعلم.

(3) في (ج) والمطبوعة: أن ينال.

(4) عنه: سقطت من (أد ط) .

(5) اعتزى: انتسب انتمى.

(6) هو الإمام: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري اللؤلؤي البصري، ولد سنة (135 هـ) ، وكان من كبار أئمة السلف، ومن أئمة الحديث الثقات المتقنين ومن أهل الورع والصلاح، قال فيه الشافعي:"لا أعرف له نظيرا في الدنيا"توفي بالبصرة سنة (198 هـ) ، ومولده ووفاته بالبصرة.

انظر: اللباب في تهذيب الأنساب لابن الجزري (3/ 135، 136) .

وانظر: تهذيب التهذيب لابن حجر (6/ 279 - 281) ، (ت 549) .

(7) في (ب ج د) والمطبوعة: وما يستحب.

(8) في ذلك: ساقطة من (ب ج د) والمطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت