فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 950

عنهم من السنة مثلها» [1] رواه الإمام أحمد.

وهذا أمر يجده من نفسه من نظر في حاله من العلماء، والعباد، والأمراء، والعامة وغيرهم، ولهذا عظمت الشريعة النكير على من أحدث البدع، وكرهتها [2] ؛ لأن البدع لو خرج الرجل منها كفافا لا عليه ولا له لكان الأمر خفيفا، بل لا بد أن يوجب له فسادا، منه [3] نقص منفعة الشريعة في حقه، إذ القلب لا يتسع للعوض والمعوض منه [4] .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في العيدين الجاهليين: «إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرا منهما» [5] فيبقى اغتذاء قلبه من هذه الأعمال المبتدعة مانعا عن الاغتذاء، - أو من كمال الاغتذاء - بتلك الأعمال الصالحة [6] النافعة الشرعية، فيفسد عليه حاله من حيث لا يشعر [7] كما يفسد جسد المغتذي بالأغذية الخبيثة من حيث لا يشعر، وبهذا يتبين [8] لك بعض ضرر البدع.

إذا تبين هذا فلا يخفى ما جعل الله في القلوب من التشوق إلى العيد والسرور به والاهتمام بأمره، اتفاقا [9] واجتماعات وراحة، ولذة وسرورا، وكل ذلك يوجب تعظيمه لتعلق الأغراض به، فلهذا جاءت الشريعة في العيد، بإعلان

(1) الحديث مر الكلام عليه. انظر: فهرس الأحاديث.

(2) في المطبوعة: قال: وحذرت منها. وأسقط: وكرهتها.

(3) في المطبوعة: قال: فسادًا في قلبه ودينه ينشأ من نقص. . إلخ. وهي زيادة عما في جميع النسخ.

(4) منه: سقطت من (أب ط) . وفي المطبوعة: عنه.

(5) الحديث مر الكلام عليه (ص485) .

(6) الصالحة: سقطت من المطبوعة.

(7) في المطبوعة: (يعلم) بدل (يشعر) .

(8) في (ب) : تبين.

(9) في المطبوعة: إنفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت