فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 950

وقيل [1] - وهو أجود: بل العامل ما تقدم، أي: وعد الله المنافقين كوعد الذين من قبلكم، ولعنهم كلعن الذين من قبلكم، ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم أو [2] محلها نصب، ويجوز أن يكون رفعا، أي: عذاب كعذاب الذين من قبلكم.

وحقيقة الأمر على هذا القول: أن الكاف تناولها [3] عاملان ناصبان، أو ناصب ورافع، من جنس قولهم: أكرمت وأكرمني زيد [4] والنحويون لهم فيما إذا لم يختلف العامل، كقولك [5] أكرمت وأعطيت زيدا - قولان: أحدهما: وهو قول سيبويه [6] وأصحابه: أن العامل في الاسم هو أحدهما وأن الآخر حذف معموله؛ لأنه لا يرى اجتماع عاملين على معمول واحد.

والثاني: قول الفراء وغيره من الكوفيين: أن الفعلين عملا في هذا الاسم، وهو يرى أن العاملين يعملان في المعمول الواحد.

(1) وقيل: ساقطة من (أ) .

(2) في (ج د) والمطبوعة: فمحلها نصب.

(3) في المطبوعة: تنازعها.

(4) في قوله: أكرمت وأكرمني زيد. تناوله عاملان، الأول: ناصب وهو أكرمت، على أن زيدا مفعول، والثاني: أكرمني، على أن زيدا هو فاعل الإكرام فغلب عامل الرفع، وحذف المنصوب وجوبا؛ لأن العامل من غير بابي: كان وظن.

(5) في (ج د) : كقولهم.

(6) سيبويه: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي - بالولاء - يلقب بسيبويه - ومعناها بالفارسية: رائحة التفاح: لزم الخليل بن أحمد فدرس عليه النحو حتى فاقه، فصار إماما من أئمة النحو، فهو أول من بسط هذا العلم، فصنف كتابه: (كتاب سيبويه) ولد عام (148 هـ) ، وتوفي (180 هـ) . راجع: الأعلام لللزركلي (5 / 81) ، ط 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت