فإن الأمر لا يخفى على أحد من المشتغلين بالحديث، ومنهم السيوطي نفسه، فإن أهل العلم بالحديث قالوا: أثبت الناس في ثابت البُناني هو حماد بن سلمة، ومهما خالفه من أحد فالقول قول حماد.
فقال أبوحاتم الرازي: (حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت) .
وقال أحمد بن حنبل: (حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر) .
وقال يحيي بن معين: (من خالف قول حماد بن سلمة؛ فالقول قول حماد) ، قيل له: فسليمان بن المغيرة عن ثابت؟ قال: (سليمان ثبت، وحماد أعلم الناس بثابت) .
وقال ابن معين مرة: (أثبت الناس في ثابت: حماد بن سلمة) .
أما معمر بن راشد فإنه وإن كان ثقة في نفسه إلا أن أهل العلم بالحديث كانوا يضعفون روايته عن ثابت البُناني، ولم يخرِّج له الإمام مسلم ـ رحمه الله تعالى ـ شيئًا في صحيحه عن ثابت إلا حديثًا واحدًا في المتابعات، ومقرونًا بعاصم الأحول، وهذا يدلك على مدى ضعف رواية معمر عن ثابت.