الصفحة 23 من 45

الاحتفال بالعام الهجري، أو الاحتفال بحدث الهجرة، فهذا أمر لم يسبقنا إليه السابقون الأولون، فإذا كان الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا، لم يضعوا لذلك حفلًا معينًا، يدلنا على أن هذا أمر محدث، وأن الأولى بنا أن لا نفعل شيئًا من ذلك.

وكذلك ما جرت عادة النصارى على الاحتفال بعيد ميلاد المسيح.وهذا العيد يكون في اليوم الذي يزعمون أنه ولد فيه المسيح ابن مريم، وهو يوم 24 كانون الأول (ديسمبر) آخر شهر في السنة الميلادية , وسنتهم في ذلك كثرة الوقود، وتزيين الكنائس، وكذلك البيوت والشوارع والمتاجر، ويستعملون فيه الشموع الملونة، والزينات بأنواعها . والاحتفال بعيد ميلاد المسيح أمر مُحدث مبتدع في المسيحية ، فاتخاذ يوم ميلاد المسيح عيدًا بدعة أحدثت بعد الحواريين ، فلم يعهد ذلك عن المسيح ، ولا عن أحد من الحواريين ويحتفلون بهذا العيد شعبيًا ورسميًا ، ويعتبر إجازة رسمية في جميع الدولة التي تدين بالمسيحية ، وقد ابتلى الله كثيرًا من المسلمين في بعض البلدان الإسلامية بالاحتفال بهذه المناسبة . الذين دعاهم إلى ذلك الخضوع لشهوات النفس ، والهوى ، والشيطان ؛ لما يحصل في هذه الاحتفالات من اختلاط النساء بالرجال ، ونزع جلباب الحياء بالكلية ، وشُرْب المسكرات ، ورقص النساء مع الرجال ، وما يحدث في هذه الاحتفالات من الأمور التي في ذكرها خدش لكرامة المتحدث بها - عافانا الله وإياكم مما ابتلاهم به ولم يتوقف الاحتفال فيه على المسيحيين فقط ، بل يشاركهم فيه بعض المسلمين ، وكذلك حب التقليد الأعمى للنصارى ، واعتبار ذلك من باب التطور والتقدم ، وأن مشاركة المسيحيين في احتفالاتهم صورة من صور الحضارة ، لذلك يبادرون إلى حضور هذه الاحتفالات ، ويقدمون التهاني للنصارى بهذه المناسبة ، مع أن النصارى لا يهنئونهم بعيدين الفطر والأضحى وهذا كله بسبب ضعف الوازع الديني ، وأنهم مسلمون بالاسم لا بالدين والعقيدة ؛ لأن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت