الصفحة 32 من 75

روايات ابن إسحاق وقد أوضح ذلك ابن عبد البر في خطبة كتابه هذا وبين بشكل واضح مصادر معلوماته في كتابه، وأصبح كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير مرجعًا علميًا لمن جاء بعده، وبخاصة ابن حزم الذي اعتمده مصدرًا أساسًا في كتابه (جوامع السيرة) . كذلك ابن سيد الناس في كتابه (عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير) .

فكتاب"الدرر في اختصار المغازي والسير"كتاب جليل القدر عظيم المنفعة، ويعد مصدرًا لا غنى عنه لدارسي السيرة النبوية.

ـ كتاب"الاكتفاء في مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء"، للإمام أبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي (ت634هـ) . من علماء الأندلس، ولد وعاش وتربى في مدينة بلنسية، فتعلم الحديث وعلومه إلى أن وصل إلى منزلة رفيعة في علوم الحديث (1) ، وقال عنه ابن الأبَّار في ذلك:"وانتفعت به في صناعة الحديث كل الانتفاع، وأفادني مالم يفد أحدًا مما كان عنده من الغرائب" (2) ، وكان أديبًا وخطيبًا مفوهًا ولي خطابة بلنسية، وله خط حسن وجميل، وله استبحار في الأدب والبلاغة (3) ،"والحق أن أبا الربيع الكلاعي كان نمطًا فريدًا في عصره، فهو حافظ محدث وأديب متقن، وشاعر رقيق، أنيق الشارة حسن الزي" (4) ، أما مؤلفاته فقد توزعت بين علمي الحديث والأدب، ونذكر منها على سبيل المثال:

(1) الذهبي: تذكرة الحفاظ، ح4/ص209. ابن العماد: شذرات الذهب. ح3/ص164.

(2) ابن الأبار: تكملة الصلة، ص 101.

(3) ابن العماد: شذرات الذهب، ح3/ص 164.

(4) الكلاعي: الاكتفاء. مقدمة التحقيق، ص ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت