وقال عالم آخر:"أنه لا شك في أن الكائن الأعظم - وهو ما تسميه الأديان السماوية"الله"- هو الذى يسيطر على الطاقة الذرية وغيرها من الظواهر والقوانين الخارقة في هذا الوجود". نشر هذا التلغراف الذى أذاعه"روتر"على العالم كله . وقد قرأته كغيرى ، و شعرت بعاطفة من السرور تغمرنى ، لأن أولى العلم وأرباب البحث لمسوا - ولا أقول عرفوا - آثار الحقيقة العليا ، وبدأ إيمانهم بالله يتركز على أساس من التجربة المادية والإحساس النفسى . أتعرف ما هو الإلحاد ؟: أن يسفه المرء نفسه ، ويركب رأسه ، ويغمض عينيه عن كل ما حوله ، ثم يصدر الأحكام جزافا ، لا تخضع لمنطق ، ولا يربطها فكر سليم . وعندما جاء القرآن الكريم ليأخذ بأيدي الناس إلى الحق المبين لم يكلفهم عسرا . لم يزد أن طلب إليهم فتح أبصارهم على آفاق السماء وفجاج الأرض وخواص الأشياء ."قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ..""أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء""أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى.."فإذا أرسل المرء نظراته الفاحصة يستقصي بها أنباء الوجود ويستكنه أسرار الحياة ، فسيرجع - بعد جولة قريبة - بهذه الحقيقة المشرقة اللامعة ص _026