فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 46

من الزمان، أو بتعبير أصح: هو قيوم لانهائى منزه عن الزمان والمكان، والتسلسل والتعاقب. ليس كلامى هذا من جملة ما وراء الطبيعة المشكوك في صحتها بل من النتائج القاطعة التى استنبطت من القواعد الثابتة للعلم كنسبية الحركة ، وقدم القوانين. أن النظام العام الحاكم في الطبيعة وآثار الحكمة المشهورة في كل شىء، المنتشرة كنور الفجر وضياء الشفق في الهيئة العامة، لاسيما الوحدة التى تتجلى في قانون التطور الدائم ، تدل على أن القدرة الإلهية المطلقة هى الحوافظ المستترة للكون، هى النظام الحقيقى، هى المصدر الأصلي لكافة القوانين الطبيعية وأشكالها ومظاهرها". والقائل فيلسوف ينكر اليهودية والنصرانية ،ولا يعرف الإسلام ولكنه يعرف الله الواحد من إدمانه النظر في العلوم والأكوان، وأمثاله كثيرون. وفكرة هذا العالم عن الألوهية تظهر فيها فلسفة وحدة الوجود. وهى فلسفة ندت عن الصواب. وإن تعلق بها بعض القدامى من فلاسفة الهنود، وسرت عدواها إلى التصوف الإسلامى. فشردت به عن الحق ، وعن تعاليم الإسلام. وأفكار أولئك الباحثين ، لو ضبطت بتعاليم الوحى، ومشت في هدى الشريعة، لاستقامت مع ما ذكر القرآن الكريم عن الله عز وجل من صفات، وما نسب إلى ذاته العظمى من نعوت الجلال والكمال!! وحسب أولئك ـ وإن لم يعرفوا الحق كاملا ـ أن لاح منه بريق فأقروا ولم ينكروا. ص _022"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت