الصفحة 9 من 20

النوع الثاني:النفاق العملي: وهو عمل شيء من أعمالالمنافقين مع بقاء الإيمان في القلبوهذا لا يخرج من الملة- لكنه وسيلةإلى ذلك ، وصاحبه يكون فيه إيمانونفاق وإذا كثر صار بسببه منافقاخالصًا والدليل عليه قوله صلى اللهعليه وسلم: (أربع من كن فيه كانمنافقًا خالصًا. ومن كانت فيه خصلةمنهن كانت فيه خصلة من النفاق حتىيدعها. إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذبوإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر) 41فمن اجتمعت فيههذه الخصال الأربع فقد اجتمع فيهالشر وخلصت فيه نعوت المنافقين.ومنكانت فيه واحدة منها صار فيه خصلة منالنفاق فإنه قد يجتمع في العبد خصالخير وخصال شر وخصال إيمان وخصال كفرونفاق. ويستحق من الثواب والعقاببحسب ما قام به من موجبات ذلك ومنهالتكاسل عن الصلاة مع الجماعة فيالمسجد فإنه من صفات المنافقين-فالنفاق شر وخطير جدًا وكان الصحابةيتخوفون من الوقوع فيه. قال ابن أبيمليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسولالله صلى الله عليه وسلم كلهم يخافالنفاق على نفسه.

الفروق بينالنفاق الأكبر والنفاق الأصغر:

ا- أن النفاق الأكبر يخرج منالملة والنفاق الأصغر لا يخرج منالملة.

2-أن النفاق الأكبر اختلاف السروالعلانية في الاعتقاد والنفاقالأصغر اختلاف السر والعلانية فيالأعمال دون الاعتقاد.

3-أن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمنوأما النفاق الأصغر فقد يصدر منالمؤمن.

4-أن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوبصاحبه ولو تاب فقد اختلف في قبولتوبته عند الحاكم .

بخلاف النفاق الأصغر فإن صاحبه قديتوب إلى الله فيتوب الله عليه.

وأما أهل النفاق الأكبر فقد قال اللهفيهم: (صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌفَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) 42 .

أي إلى الإسلام في الباطن وقال تعالىفيهم: (أَوَلاَ يَرَوْنَأَنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّعَامٍ مّرّةً أَوْ مَرّتَيْنِ ثُمّلاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْيَذّكّرُونَ) 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت