الصفحة 14 من 20

كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة،لقوله صلى الله عليه وسلم: (وإياكم ومحدثاتالأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعةضلالة) 60وفي رواية (من عمل عملًا ليس عليهأمرنا فهو رد) فدل الحديثان على أنكل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعةضلالة مردودة، ومعنى ذلك أن البدع فيالعبادات والاعتقادات محرمة ولكنالتحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة ،فمنها ما هو كفر صراح ، كالطوافبالقبور تقربًا إلى أصحابها، وتقديمالذبائح والنذور لها، ودعاءأصحابها، والاستغاثة بهم وكأقوالغلاة الجهمية والمعتزلة، ومنها ما هومن وسائل الشرك كالبناء على القبوروالصلاة والدعاء عندها، ومنها ما هوفسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدريةوالمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهمالمخالفة للأدلة الشرعية، ومنها ماهو معصية كبدعة التبتل والصيامقائمًا في الشمس ، والخصاء بقصد قطعشهوة الجماع .

تنبيه:

منقسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئةفهو مخطئ ومخالف لقوله صلىالله عليه وسلم (فإن كل بدعة ضلالة) لأن الرسول صلىالله عليه وسلم حكم على البدع كلهابأنها ضلالة، وهذا يقول ليس كل بدعةضلالة بل هناك بدعة حسنة، قال الحافظابن رجب في شرح الأربعين: فقولهصلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة) منجوامع الكلم لا يخرج عنه شيء وهو أصلعظيم من أصول الدين وهو شبيه بقولهصلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرناما ليس منه فهو رد) فكل من أحدث شيئاونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل منالدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدينبريء منه وسواء في ذلك مسائلالاعتقادات أو الأعمال أو الأقوالالظاهرة والباطنة انتهى 61.

وليس لهؤلاء حجة على أن هناك بدعةحسنة إلا قول عمر رضي الله عنه فيصلاة التراويح: (نعمت البدعة هذه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت