الشيخ محمد كامل القصاب (ت 1373هـ) ، وسمياه:"النقد والبيان"، وقدّمت له ببحثْ ضافٍ مع التوسع في التراجم.
وأكبر دليل على ذلك قادة وعلماء الانتفاضة يوم أبعدتهم الصهيونية إلى مرج الزهور في جنوب لبنان سنة ( ... ) ، اللذين أنشأوا لأنفسهم جامعة تنشر فيما بينهم العلم، وتخرجهم على معالم الجهاد والدعوة السليمة، حيث أطلقوا عليها اسم"جامعة ابن تيمية"، وقد تخرج منها أكثر المجاهدين من شباب حركة حماس والجهاد الإسلامي وغيرهم.
والسلفية في لبنان موجودة -والحمد لله- من غير مشاكل مع الناس، ولا مع الدولة، وما سمعتم عنهم، أو سمي منهم من جهات ليست منهم، منذ ثلاث سنوات فإنه بعيد عنهم، وعن السلفية جملة وتفصيلًا، وإنما هو تسلط على التسمية. وقد بلغني -من خصومهم أيضًا- أن التوبة انتشرت فيهم، والموجود حقيقة هو حلقات علمية دعوية بعيدة عن الغلو والتطرف.
حضور السلفية
بقيت السلفية بعد الإمام أحمد بن محمد بن حنبل هي السائدة في عقائد المسلمين السنة على التحديد. وكان الإمام أبو الحسن الأشعري حامل اللواء فيها، مناهضًا للاعتزال والمعتزلة بعد انسحابه منها، ومعرفة ما فيها من أخطاء. ولم يبق عنده من مذهبهم سوى كلمات قليلة، ليست محل نزاع من أفاضل العلماء، وبذلك بقي مذهبه هو مذهب أهل السنة والجماعة بالجملة لمدة زادت على المئتي سنة.
حتى قام ابن القشيري (الزاعم بأنه شافعي الفقه) بفتنته التي فرقت المسلمين، وادعى أنه على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري عقيدة.
ثم كان للسلفيين بعد ذلك"بيان أهل السنة والجماعة"تأليف الإمام أبي جعفر الطحاوي (ت 321هـ) ، وهو حنفي مشهور.
وبعده بمئتي سنة قام آل السبكي بإضافة ما عندهم من تفصيلاتٍ في العقيدة، زاعمين بأنَّ ذلك معتمدٌ على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، ومرتكز على فقه مذهب الإمام الشافعي.
وتولى الرد عليهم الإمام ابن تيمية وتلامذته خلال مئة سنة، ولعل من أبرز ما يمثل تلك الفترة كتاب"شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن أبي العز الحنفي (ت 792هـ) ".
واستمر ذلك الخلاف يظهر حينًا ويختفي أحيانًا أخرى، حتى ظهر الشيخ محمد زاهد الكوثري (ت 1371هـ) ، وأثار حقد الماتريدية، وحتى الأشعرية، رغم أنه على خلاف معها، ضد السلفية في حملة مسعورة، ومع علمه فقد حرّف النقول!!، وطعن في الصحابة الكرام، الذين نقلوا