الصفحة 46 من 195

ذلك أن يخرج من الميكروباص عبر النافذة المفتوحة جزئية، قال إنه سوف يختنق إن لم يخرج. حاول"عمار"أن يمنعه، كان يخشى من رد فعل الرجال الواقفين أمام الميكروباصات في الحارة الضيقة. لو رأوه خارجأ هكذا سوف يكون هناك مشكلة. و"جهاد"، المعروف بعناده لن يترك الموقف يمر هكذا. لم ينصت إلى"عمار"، أخرج"جهاد"نفسه من الميكروباص واختبأ خلفه بدون أن يلمحه أحد لحسن الحظ.

بعد قليل سوف تشرق الشمس على المدينة، إلا أن"ربيع"الذي كان يجلس في المقعد الأمامي من الميكروباص، قد وصل إلى سمعه أن المهربين سوف يوقفون الرحلة الآن ولن يكملوها. يبدو أن الأمواج كانت عالية وقوية جدا. بعد ذلك جاء سائق الميكروباص، وجلس خلف ال"دريکسيون"من دون أن يتحدث إلينا بأية كلمة أو يوضح لنا ما في الأمر. أما الميكروباص الآخر فقد رحل واختفى خلف سور المصنع. صرخ سائق الميكروباص الذي نحن فيه"لن أذهب". كان يصرخ في وجه أحد المهربين الواقفين أمامه عند نافذة الميكروباص المفتوحة. كان يريد مالا أكثر. همس"عمار"مطلق شتيمة عليه. كان الرجل الواقف في الخارج يقوم بحركات تبدو لا إرادية، هذا من تأثير المخدرات. لقد صرخ الرجال بوجوه بعضهم، ثم قام الواقف في الخارج بضرب باب الميكروباص بقبضته وبقوة، بعد ذلك بدا وكأنهم وصلوا إلى حل، بأن يتم دفع عشرة جنيهات زيادة، مباشرة في الحال. بعد ذلك تحرك السائق ورجع إلى القيادة بسرعة فائقة عند المنحنيات، متخذة طريقأ متلوية أثناء القيادة في المنطقة البعيدة التي نحن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت