وانتخب نور محمد تراقي سكرتيرا عاما للحزب وکارمل سكرتيرا للجنة المركزية للحزب، ورفع الحزب شعار اسقاط النظام الدكتاتوري لداود (1)
وبعد مؤتمر التوحيد الذي عقده الحزب شن مع جماهيره حملة دعائية بين اوساط
الشعب الأفغاني، لا سيما في اوساط عمال الصناعة وبدا خطة مدروسة لاحياء التنظيمات العمالية التي حرمت سنوات طويلة قانونا من قبل نظام داود، وتم فتح فروع جديدة في مختلف المدن والاقاليم الافغانية (2) .
وفي سنة 1978 اصبح الحزب يضم في عضويته حوالي (26) الف منتسب، وشكلت في
معظم افغانستان منظمات فلاحية وشبابية ونسائية.
حاول النظام الحاكم قمع المد الشعبي، الا ان هذا الاجراء اضاف مزيدا من الأزمات للنظام نفسه، وجاء مصرع عضو اللجنة المركزية في الحزب والعضو البارز فيه (مناكلن كبلر) في نيسان 1978 ليضيف مزيدا من الوتر على الوضع في افغانستان، حيث تحول تشييعه إلى مظاهرة جماهيرية ضد السلطات وضد النفوذ الأمريكي في افغانستان.
وقرر نظام داود تحجيم زعامة الحزب، فاعتقل كلا من ترقي وكارمال في السادس والعشرين من نيسان 1978، الا ان هذه العملية عجلت بقيام الانتفاضة العسكرية التي قضت في فترة قصيرة على نظام محمد داود (3)
(1) هالة مصطفي، الاحداث السياسية في افغانستان في ظل حكم الرئيس محمد داود، القاهرة، 1988، ص.153 - 152
(2) صفاء الدين محمد احمد، الحركة السايسية في افغانستان، القاهرة،1996، ص 132 - 133.
(3) المصدر السابق، ص 134.