الصفحة 41 من 41

امكثي علي رُقاك وأنواع سحرك الذي عُنيت به منذ صباك.

فليقف راصدو السماء الناظرون في النجوم المعروفون عند رءوس

الشهور، وَلْيخلصوك مما هو آتٍ عليك.

وتلوح تلك السخرية قاسيةً في فم أحد أولئك الشعراء اليهود الكبار المدينين كثيرًا

لكَلْدَة.

ويشابه أسمى تفتحات العبقرية البشرية أزهار الشجر التي تستمدُّ جمالها

ونضارتها ونورها من جذورها السود البعيدة المطمورة في التراب المظلم، ويتطلب

نشوء الشجرة سنوات طويلة، وتتفتح الزهرة في يوم واحد، وليس من الحق أن تزهوَ

الزهرة فتستخف بالفنن الخشن الذي يحملها والذي لا تكون بغيره.

ونحن أولاء الذين يكونون أمام أروع المعلومات، فيسعون في الرجوع إلى العلل

الوضيعة، نُبصر أمرين وراء روعة القصائد العبرية.

نُبصر الخيمة في البادية صغيرة تجاه الآفاق النمطية التي لا حدَّ لها، ثم نبصر

على ذروة معابد كَلْدَة، المجوسيَّ المفكِّرَ وهو يحاول استخراج سر مصايرنا من السماء

الصامتة.

فذكرى الخيمة الوضيعة، وذكرى المعبد المتكبِّر قد عظمتا مقدار الأحلام التي

سحرت الإنسانية حين أوحتا إلى الشاعر اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت