فتؤدى الصلاة خلف غير المعصوم من أفراد المسلمين ، لأنه لا معصوم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، هم معصومون فيما يبلغون عن الله ، أما غيرهم فهم غير معصومون ، فعلي غير معصوم ، والحسن غير معصوم ، والحسين غير معصوم ، كلهم غير معصومون ، فيقع عليهم الخطأ ، كل ابن آدم خطّاء ، وخير الخطائين التوابين ، فالعصمة للأنبياء والرسل فيما يبلغون عن الله عز وجل بإجماع المسلمين
أما عامة الناس من الصحابة ومن بعدهم ، كل فرد منهم ليس بمعصوم ، ومن زعم أن أحدًا معصومًا في الصحابة أو أهل البيت فقد أخطأ .
صلاة الجمعة تجب على المسلمين ركعتان ، تجب على أهل القرى ، والأمصار أن يصلوا الجمعة ركعتين مع إمامهم إن كان مسلمًا ، ولو كان عنده نقص ، وحتى لو كان عنده معصية ، ولو لم يكن عدلًا ، تصح الجمعة خلف الأمراء والأئمة ، وإن كان بهم نقص ، وإن كان يشوبهم شيء من الفسق ماداموا مسلمين ، فالصلاة خلفهم واجبة كغيرهم .
السؤال 4: ماحكم الشرع في نظركم فيمن أنكر أن عائشة رضي الله عنها أمًا للمؤمنين ؟ وهل هناك دليل من القرآن أو السنة يدل على أنها أم للمؤمنين ؟
الجواب:
عائشة رضي الله عنها بنت الصديق أم للمؤمنين بإجماع المسلمين ، ومن زعم أنها قد زنت فقد كفر ، لأنه كذب الله ، لقوله تعالى ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم ، بل هو خير لكم ) ( سورة النور آية 11) .
المقصود أن عائشة أم للمؤمنين رضي الله عنها ، ومن أفضل زوجاته صلى الله عليه وسلم ، ما عدا خديجة ، حيث أختلف العلماء في أيهما أفضل ، ومن زعم أنها زنت أو أتهما بذلك فهو كافر بالله مكذب لله ورسوله ، وهي الصديقة بنت الصديق ،وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من المطهرات ، مؤمنات تقيّات ، أمهات للمؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن ، يجب الإيمان بذلك ، والتصديق بذلك ، والإعتقاد بأنهن من أطهر النساء ، وخير النساء وأفضلهن .