... و لأهل السنة و الجماعة ألقابٌ أخرى يُعرفون بها فهُم الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة الثابتة على الحق في زمن الغربة ، لا يضرُّها من خذلها ، حتى تلقى الله و هي كذلك ، و قد ثبت وصفهم بذلك عن نبينا الأمين - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين و غيرهما ، حيث بوَّب الشيخان ، كلٌ في صحيحه على الطائفة المنصورة .
... فقال البخاريُّ في كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تزال طائفةٌ من أمتي على الحق ، و هم أهل العلم [1] .
... و في كتاب الإمارة من صحيح مسلم: باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرُّهم من خالفهم [2] .
... و في الصحيحين من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - [3] ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) 3 ... صحيح البخاري 6 / 2667 .
(2) 1 ... صحيح مسلم 3 / 1209 .
(3) 2 ... معاوية بن أبي سفيان ، - رضي الله عنه - هو: أبو عبد الرحمن ، القرشي الأموي المكي ، أمير المؤمنين ، ملك الإسلام ، قيل إنه أسلم قبل أبيه وقت عمرة القضاء ، وبقي يخاف من اللحاق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من أبيه ، و لم يظهر إسلامه إلا يوم الفتح ، حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و كتب له مرات يسيرة ، وحدث أيضا عن أخته أم المؤمنين أم حبيبة ، و عن أبي بكر و عمر رضي الله عنهما , مات معاوية في رجب سنة 60 هـ / 680 , عن 77 سنة .
انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 3 / 32 و 7 / 406 ، تاريخ بغداد 1 / 207 ، أسد الغابة 4 / 385 ، سير أعلام النبلاء 3 / 119- 162 .