إذا وطئت قدمك أرض الجنة زال كل هم وغم وألم وأذى (يُؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيُقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيتُ شدة قط) رواه مسلم.
وإذا ولَجتَ من أبواب الجنة استقبلتك الملائكة الكرام بالتحية والسلام {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} .
وإن كنت من أول ثلة تدخل الجنة فهنيئًا ثم هنيئًا، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره، وإذا أُمِرُوا سمعوا وأطاعوا، وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقضى له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله -عز وجل- يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقُتلوا وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة. فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب، فتأتي الملائكة فيقولون: ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك، مَن هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب -تبارك وتعالى-: هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار) أخرجه الحاكم بإسناد حسن.
ويدخل المؤمنون الجنة زمرًا وجماعات، عن عبد الله ابن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قال: الله ورسوله أعلم، فقال: المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون فيقول لهم الخزنة: أوقد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك، قال: فيفتح لهم فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس) الحديث في السلسلة الصحيحة.
فاحرص أن تكون من أول زمرة تدخل الجنة (أول زمرة تَلِجُ الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخَّطون ولا يتغوَّطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الأولوة، ورشحهم المسك، لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشية) أخرجه البخاري ومسلم.