الصفحة 71 من 132

فإن الدنيا مهما طالت فهي قصيرة ومآلها إلى زوال، ونعيمها مهما عظم فهو قليل مشوب بالكدر مختوم بغصة الفراق، والآخرة دار الخلود وهي خير للمتقين {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم فلينظر بمَ يرجع) أخرجه مسلم.

الدنيا دار امتحان وابتلاء واختبار ومن كان فيها صالحًا أعدّ الله له كرامة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قال الله -تعالى-: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ) أخرجه البخاري ومسلم.

الجنة دار النعيم أهلها مُتنعِّمُون، قال - صلى الله عليه وسلم: (من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تَبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) رواه مسلم.

هي جنةٌ طابت وطابَ نعيمها ** فنعيمها باقٍ وليس بفاني

الجنة دار المتقين {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} .

هي دار السلام من دخلها سلم من البلايا والرزايا، قال الله -تعالى-: {لَهُمْ دَار السَّلَام عِنْد رَبّهمْ وَهُوَ وَلِيّهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

الجنة دار المقامة لا انتقال عنها أبدًا {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت