الصفحة 47 من 132

الحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه

أما بعد:

فإنه لا جريمة بعد الشرك بالله، أكبر من قتل النفس المؤمنة بغير حق، وشر الناس؛ من جمع بين الصد عن سبيل الله، وقتل النفس المؤمنة ظلما وعدوانا، أولئك لا خلاق لهم، وهم وقود النار.

(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

إنما حدث في مصر، في السابع من شهر شوال، لعام أربعة وثلاثين وأربعمائة وألف؛ وما سبق ذلك اليوم، جريمة عظيمة, أن يقتل المسلمون في ساحات مصر؛ أرض الكنانة، تقتلهم الطغمة الفاسدة المستبدة، حلفاء الشر وأعداء الشريعة، يقتلونهم بجند الباطل، وشرطة الطغيان، يسفكون الدم المحرم. ( ... إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) [التوبة: 9، 10] .

هذه الطغمة المتسلطة على مصر، التي انقلبت على كل شيء، بدعم خليجي وصمت غربي، تعمل على إعادة مصر؛ إلى مرحلة الظلم والطغيان، وتسلط أمن الدولة وأجهزة المخابرات، هذه الطغمة المنقلبة التي تتواطئ مع اليهود لقتل إخواننا المجاهدين في سيناء ..

هؤلاء المنقلبون؛ يريدون أن تستمر حكومةُ مصر وجيشها، في الدور المخزي، حصار المسلمين في غزة .. وغيره من المخازي، التي كان يمثلها نظام مبارك ..

فلا مرحبًا بهم ولا بانقلابهم .. و رحم الله القتلى من المسلمين، الذي قتلوا في ساحات مصر، وألهم ذويهم حسن الصبر وحسن العزاء.

والوصية للمسلمين في مصر:

بالصبر والثبات، فإن الظالم إلى زوال، والمظلوم منصور لا محالة، حياة بعز أو موت بكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت