والأمر في هذه الآيات البيِّنات ليس بالقول والفعل الحسن وإنما بقول الأحسن وفعل الأحسن.
وثالث الأوامر الربانية: المعاملة باليسر والأمر بالخير والإعراض عن أهل الجهل والاعتصام بالله والاستعاذة به تعالى، قال الله: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) .
أيها المجاهد في سبيل الله، أبشر إن كنت من أولياء الله أهل الإيمان والتقوى، قال الله: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
أيها المجاهد في سبيل الله، أحببتك في الله فأرسلت لك هاتين الرسالتين، وأسأل الله العلي العظيم أن يجمعني بأحبتي المجاهدين يوم نلقاه وهو راضٍ عنا وقد تقبّل منا جهادنا وأكرمنا سبحانه بالشهادة في سبيله، أرواحنا في جوف طيرٍ خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها ثم تأوي إلى قناديل من ذهب معلقةٍ في ظل العرش.
اللهم اختم لنا بالحسنى، آمين.