السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله، وعلى آله وأصحابه، أما بعد:
لا تزال أمة اليهود أمة الغدر والخيانة والعدوان، وأمة اليهود من أشد الناس عداوة للمؤمنين، قال الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} ولا يزال عدوان اليهود إخوان القردة والخنازير على أمة الإسلام مستمرًا، ففي شهرنا هذا شهر رمضان لعام 1435 هجرية يشن اليهود عدوانهم الغادر على المسلمين في غزة.
عشرات القتلى ومئات الجرحى من المسلمين، وقبل ذلك قام اليهود -لعنهم الله- بإحراق الفتى المسلم (محمد أبو خضير) حتى قتلوه رحمه الله، وفي هذا الحدث الإجرامي نقول: قد فرض الله -تبارك وتعالى- الجهاد لاسترداد الأرض المغتصبة، وفرض الله الجهاد لدفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا، واليهود -لعنهم الله- قد جمعوا بين الأمرين: اغتصبوا الأرض المحرمة عليهم أرضَ المسلمين، وسفكوا الدم المحرّم. ولا سبيل لدفع اليهود إلا بالجهاد في سبيل الله لاستعادة كافة أراضي المسلمين المغتصبة؛ القدس وحيفا ويافا وعكا ونابلس وعسقلان وبيسان وكل أراضي المسلمين المغتصبة.
إن الواجب على أمة الإسلام لا يقف عند كف العدوان اليهودي على غزة فحسب، بل الواجب علينا نحن المسلمين استرداد جميع أراضي المسلمين وطرد اليهود المغتصبين، ولقد جرّب المسلمون في حل القضية الفلسطينية المؤتمرات والندوات والمظاهرات والمسيرات وإقامة المهرجانات الفنية والخطابية وإصدار البيانات المتعاطفة مع المسلمين المعتدى عليهم من قبل اليهود، لقد جرّبنا ذلك كله أكثر من 90 سنة ولم نحقق بذلك نصرًا ولم نحرر به أرضًا، إنه لا سبيل لتحرير الأرض وصيانة العرض ولا سبيل للحياة الكريمة إلا بإقامة عبادة الجهاد التي أمر الله بها، قال الله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
إن اليهود يبنون دولتهم بالقوة والقتال، ولن يُهزم اليهود إلا بالقوة والقتال، والمسلمون كل المسلمين يعلمون علمًا يقينيًّا أن لا سبيل لتحرير فلسطين إلا بالجهاد، ولكن إمبراطورية الشر أمريكا تمنع المسلمين من الجهاد عبر وكلائها في الحرب"الحكومات العربية"، فحكام العرب الطواغيت هم أول من يمنع الجهاد ضد اليهود، وهم الدرع الحصين للدولة اليهودية الملعونة، كيف لا؛ وهم وكلاء الأمريكان في السيطرة على بلاد المسلمين ومنع أي مقاومة ضد اليهود أو الأمريكان. إن دولة اليهود الملعونة لا قوام لها إلا بالدعم والمساندة الأمريكية، فاليهود والأمريكان في خندق واحد ضد أمة الإسلام، ولا بد للمسلمين جميعًا أن يجابهوا هذا