ونحن ننتصر لأننا آمنا بالله واتبعنا رسوله خاتم الرسل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، ننتصر لأننا نقاتل في سبيل الله الذي يأمر بالعدل والإحسان والعدل وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وننتصر لأننا نقاتل لتحرير البشرية من عبادة العبيد إلى عبادة الله والخضوع له وحده.
ويكذب أوباما ويكذب قادتكم عندما يختزلون لكم المعركة في أشخاصٍ أو تنظيماتٍ أو جماعات، إنها معركة المسلمين جميعًا، معركة الأمة المستضعفة المنصورة ضد الصليبية الظالمة المهزومة بإذن الله، إنّ الأمة المسلمة بطليعتها المجاهدة قد قطعت شوطًا كبيرًا من الجهاد والتضحية ولم يبقَ إلا اليسير لتسقط أمريكا قائدة الحلف الصليبي تتضرج في دمائها، فهنيئًا لمن يكون له نصيبٌ في قتال الكافرين وهنيئًا لمن يتخذه الله شهيدًا على هذا الطريق طريق الجهاد ليكون الدين كله لله.
وختامًا لنا في هذا المقام عدة رسائل:
الرسالة الأولى إلى السادة المشايخ والعلماء الذين درس الشيخ أبو الزبير وتعلم وتربى على أيديهم، نقول لكم:
هذا ابنكم يسطر ملاحم الجهاد والدعوة ويعمل بما علم، وإنّ في استشهاده أعظم رسالة لكم وأبلغ تحريضٍ على الجهاد والاستشهاد والتضحية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الرسالة الثانية إلى الدعاة وطلبة العلم، نقول لكم:
الميدان بحاجة لبذلكم وجهدكم، بحاجة لعلمكم وفكركم تنيرون الطريق وتهدون السبيل (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) وأنتم كذلك بحاجة للاستجابة لأمر الله؛ تدعون إلى الله وتجاهدون في سبيل الله (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) فالبدار البدار إلى ما يحب الله ويرضى، قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ولكم في العلماء المجاهدين الشهداء القدوة الحسنة.
الرسالة الثالثة إلى المجاهدين:
أيها المجاهدون، إنما هي إحدى الحسنيين؛ النصر أو الشهادة، أما النصر فقد لاحت بوادره وهبّت نسماته وإننا الآن نتراءى أنواره وقد بشّرنا ربنا فقال: (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) ، وأما الشهادة فيا حبذا القتل في سبيل الله وهنيئًا ثم هنيئًا لمن تقبله الله شهيدًا، وأما قتل المشايخ والقادة فإنّ الله تكفل بهذا الدين ولو كان الدين ضائعًا لموت أحدٍ من الناس لضاع بموت