أمةٌ في الأرضِ لا يقهرُها ... مُجرمٌ بل هي ذُلُ المُجرِمِ
لا تَقُل ذَلَتْ فَما يَصدقُ أن ... يَسْتَذِلَ الفَأرُ ليْثَ الأجَمِ
لقد قاتل أجدادنا بريطانيا وعملاءها، ونحن نجاهد بعون الله ومدده وقوته أمريكا وعملاءها ونحرض المسلمين على ذلك امتثالًا لقول الله عز وجل: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسًا وأشد تنكيلا}
والحديث عن أمريكا وعملائها يجرنا للحديث عن حكومة صنعاء العميلة فنقول: سبق هذه الحملة الأمريكية زيارات متعددة لوزير الدفاع مع وفد عسكري وصحفي إلى أسيادهم في واشنطن، وعوضًا عن جلب المساعدات المزعومة للشعب الفقير المعدم جلبت عليهم حكومة صنعاء البلاء والقصف والدمار، فكانوا أشأم على قومهم من أبي رغال، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وإن هذه الحرب الأمريكية التي اختارت حكومة صنعاء أن تشارك فيها وأن تقوم خلالها بدور العميل والجاسوس ستطحن رحاها كل ما يجمعون من الحطام الزائل والمناصب والرتب، فقد ولت أمريكا هاربة من فيتنام بعد أن استفرغت وسعها في قصف الشعب الفيتنامي ثم تركت عملاءها لمصيرهم، وذات الأمر يتكرر في أفغانستان والعراق، وسيلقى عملاء أمريكا في جزيرة العرب نفس المصير -بإذن الله-.
نقول ذلك بعد أن بذلنا كافة الأسباب لتجنيب الجيش الظهور في معارك خاسرة لا محالة ضد المجاهدين.
ولقد كان أولى بحكومة صنعاء عوضًا عن الانجرار في أتون هذه الحرب الخاسرة أن تلبي نداءات المسلمين من أهل السنة في شمال البلاد بعد أن استفردت بهم جماعة الحوثي تمارس جرائمها على مرأى ومسمع من كل أحد، فإين وطنية الجيش المزعومة، وأين دوره الذي يفترض أن يكون؟ أم أن فوهة البندقية لا توجه إلا وفق الرغبة الأمريكية؟
وفي الختام؛ نشكر لإخواننا المسلمين في كل مكان موقفهم الذي استنكروا فيه هذه الجرائم الأمريكية البشعة في يمن الإيمان والحكمة، ونؤكد لهم أن جهادنا مستمر لا يرده كيد كائد، ولا يضعفه مكر ماكر، ولن نضع سلاحنا -بإذن الله- حتى تعود لأمتنا المسلمة حقوقها المغصوبة، وندحر المحتل ونردع المعتدي، وتحكم الأمة بالشرع ويقام العدل وتبسط الشورى.