الصفحة 34 من 50

بسم الله الرحمن الرحيم

فُرسَانُ البَلَاغِ لِلإِعلَام

قِسمُ التَّفرِيغِ وَالنَّشرِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

هذه الحملة الصليبية التي نحن اليوم نتعرض لها؛ الملاحظ يرى أنها بدأت بزيارة وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأعطوه البرنامج ومن ثم اتجه إلى دول الخليج وقام بأخذ الفاتورة، ومباشرة كأولى خطوات لهذه الحملة الصليبية: بدأ بقصف طيران أمريكي مكثف على بعض المناطق التي يوجد فيها التنظيم مثل محفد والبيضة وغيرها، وقُتِل كثير من العوام إلى جانب عدد من المجاهدين.

فكانت هذه هي أولى الخطوات، وبعدها بدأ العدو بالتقدم من عدة محاور يوم أمس؛ المحور الأول على محور المحفد وقام الإخوة بالتصدي لهذه الحملة ولله الحمد بالاشتراك مع أبناء القبائل الذين استنكروا القصف الأمريكي، والذين قتل أبناءهم أثناء القصف الأمريكي.

فالمحور الأول عن طريق المحفد تقدموا بحملة كبيرة قام الإخوة بالتصدي لهذه الحملة وأعطبوا حميضتين، وقاموا بغنيمة حميضة، وقاموا بغنيمة طقمين 2010، كما غنموا دوشك، وبيكا وبعض الأغراض العسكرية.

وأعطب الإخوة أيضًا سيارة هايلوكس غمارة أظنها سيارة الصبيحي أو العميد محمد عبد الله شبه، وقد أعلن الإعلام عن فقدان الصبيحي ثم بعد ذلك اليوم أعلنوا عن نجاته فهو تعرّض لكمين في هذه العملية، هذا أدى إلى انسحاب الحملة إلى الخلف مرة أخرى، واليوم توالت الاتصالات من الإخو أنها بدأت تنسحب: كلما ضُربت من الخلف بدأت تنسحب، ونحن عندنا مجموعات ضربتها من الخلف.

هذا محور المحفد، أما بخصوص المحور الثاني وهو محور عتق:

تقدمت حملة وتصدى لها الإخوة بالاشتراك مع القبائل، فأعطب الإخوة اثنين كرازات أو ناقلة جند بما عليها، وأيضًا غنموا كرازين بذخيرة، غنموا مدفعية (دي سي) ، غنموا طقم عسكري، وبعض الأغراض العسكرية صواريخ كاتوشا وراجمة صواريخ صغيرة أبو أربع مواصير، وأدى إلى انسحاب الحملة تماما إلى عتق.

المحور الثالث الذي تقدمت منه هو محور رضوم:

تقدمت الحملة وتصدى لها الإخوة بالاشتراك مع أبناء القبائل فقام الإخوة بإحراق حميضتين، وغنيمة دشكا وبيكا وآرب ي جي وصدوا الحملة ولله الحمد.

لم يحرك ساكن من قبل العدو في مختلف المحاور، وهذا دلالة على عجزهم وعلى أن معنويات الجند ضعيفة جدا، ولاحظنا أثناء تقدم العدو البارحة أن الجنود بمجرد إطلاق النار يختفوا ويهربوا ويتركوا معداتهم غنائم للإخوة، ولله الحمد.

هذا الوضع إلى هذه الساعة، وهذا ما دار في المحاور الثلاثة التي تقدم العدو علينا من خلالها.

نحن اليوم ولله الحمد لا نقاتل العدو بمفردنا؛ نقاتله بالالتحام مع أبناء القبائل الذين استنكروا القصف الأمريكي وهذا التقدم الهمجي للجيش.

وأيضًا مما ساعدنا أن أبناء القبائل يرون أن الحكومة بدلًا من أن تأتي لهم بالمعونات الغذائية وتوفر مشاريع البنية التحتية مثل محفد ورضوم وغيرها، صار العدو يوجه لهم الحملة تلو الأخرى، ولذلك استنكر الناس.

والآن ولله الحمد نقاتلهم بمعية الناس بعد الله سبحانه وتعالى.

فأنا أتوقع في المراحل القادمة: كلما زاد بقاء الحملة وتقدمها، كلما زاد الدعم الشعبي لنا، كلما توالى علينا الأنصار من مختلف المناطق ولله الحمد.

ولذلك في هذه الحملة نرى في بدايتها أنها فاشلة، والجولة الأولى أثبتت ذلك.

أغلب الموجودين هنا هم من أبناء هذه المناطق إلى جانب بعض أبناء المناطق الأخرى؛ أنصار يعني، فمسألة: وجود أجانب فهذا الكلام غير صحيح، وأنتم قد أخذتم جولة ورأيتم ذلك، وقابلتم كثير من الإخوة وهم من أبناء المناطق، من أنصار هذه المناطق، فهذا الإدعاء لا صحة له، والناس قد فهمت هذه المسألة.

الجيش عندما يعجز عن التقدم أو عن احراز نصر في ساحة المعركة دائمًا يلجأ إلى ضرب المواطنين بالمدفعية أو الكاتوشا أو الطيران حتى يثوّر أبناء هذه المناطق على الإخوة، ولكن مثلما قلت لك أن الإخوة هم أبناء القبائل هنا، فمَن يثور على مَن في الأخير؟!

فهذه الورقة إن كان نجحت أيام زنجبار نجاح نسبي بسيط جدًا لا نظنها ستنجح هذه المرة لأنه هو يقصف الآن أبناء القبائل ويقصف بيوتهم.

والناس الآن بدأت تكره الدولة بشكل كبير، على ما قلت لك كانت منتظرة من الدولة إنشاء مشاريع البنية التحتية وتنتظر من الدولة معونات غذائية وغيرها، فإذا بالدولة ترسل لها الصواريخ والقذائف، فالناس ضجت ولا أظن هذه الورقة ناجحة في هذه الحملة بإذن الله.

وقد لا حظنا ذلك في الجولة الأولى من الحملة.

هذا الأمر نحن لاحظناه، وكذلك عامة الناس لاحظوه، فهم يستغربون أن جماعة الحوثي تمارس أبشع جرائم الظلم والاضطهاد والتشريد والقتل في الشمال ولا يتحرك الجيش بحجة أن الدولة لا تريد جز الجيش في صراعات طائفية أو في صراعات مع جماعات مسلحة، بينما على النقيض من ذلك توجه الجيش وسلاحها كله على المجاهدين، والمجاهدون من أهل السنة والذين يعتبرون الدرع الواقي لأهل السنة وجماعة الحوثي لا يوجه إليها أي شيء، وأيقن الناس أنه بالفعل فوهة البندقية لا توجه إلى وفق الرغبة الأمريكية.

الرسالة الأولى نوجهها إلى أبناء هذه المناطق؛ أبناء القبائل ونقول لهم:

أن المستهدف الأول هو أنتم أبناء هذه المناطق وليس التنظيم.

لماذا؟

لأن أبناء المناطق في الآونة الأخيرة بدؤوا يثوروا على هذا الظلم وهذا الاضطهاد ويشكلوا مسيرات، فالهدف الأول من دخول هذه المناطق ليس حرب التنظيم فقط ولكن فرض سيطرته وهيبته على هذه المناطق الذي كَثُر فيها الناس الذين يناهضون الدولة، ويشكون من ظلم الدولة.

فالمستهدف الأول أنتم أبناء القبائل هنا.

والقضية ليست قضية تنظيم والدولة تعلم أن التنظيم هو حرب عصابات: أي إذا اشتدت الأمور ممكن ينسحب بشكل حرب عصابات.

فالمستهدف هم أبناء المناطق، تريد الدولة نفرض سيطرتها وهيبتها وسلطتها على أبناء هذه المناطق.

أما بالنسبة للرسالة التي أوجهها للجيش:

فنحن نوجه رسالة عقلاء من الجيش ونقول لهم:

أن هذه التجربة هي تجربة فاشلة لهم، وقد أثبتت الجولة الأولى ذلك.

وأن هذا النظام العميل يزج بهم في حرب خاسرة، هم ضحيتها.

وضحيتها الجنود والعسكر، الذين لا يفكرون سواء هم ينفذون الأوامر.

فنقول لهم:

ما زال أمامكم فرصة للرجوع والانسحاب ومحاولة مراجعة أنفسكم.

فلن يجدوا في هذه المناطق إلا القتل من أبناء التنظيم، من أبناء القبائل: الكل سيواجههم بالسلاح.

ورسالة عامة نوجهها لأمة الإسلام، نقول لهم:

بإذن الله ابشروا فإننا لن نضع السلاح حتى تحكّم الشريعة في هذه الأرض بحول الله وقوته.

ونقول لهم:

ابشروا فإننا كل يوم نزاد قوة وأن القصف الأمريكي وغيره لا يضرنا ونحن الآن ولله الحمد كسبنا مناعة أمام القصف.

فالحمد لله لم يضرنا هذا القصف، ولن يضرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت