الأوضاع المعيشيّة لكن هذه الحركات لم تكن إسلاميّة الطابع مما جعل المجتمع الدولي ينهج معها أسلوب الاحتواء والدعوة إلى المفاوضات مع الحكومة المركزيّة وتعليقها بوعود لا تلبث أن يظهر زيفها.
ثم ظهرت صحوة إسلاميّة في أوساط الطوارق، وظهرت جماعات اتضحت رؤيتها، وعلمت أن لا خلاص لها إلا بتطبيق الشريعة التي تجمع أبناء العرقيّات على كلمة سواء، وتحرر البلاد من التبعيّة لفرنسا ومن فساد واضطهاد الحكومات المركزية العميلة وتحقق للمسلمين خير الدنيا والآخرة، من هذه الجماعات جماعة:"أنصار الدين"بقيادة:"إياد غالي"حفظه الله والذي كان قد جرّب الطرق الدبلوماسيّة وعمل من قبل قنصلًا لدولة مالي بالسعودية ثم اعتزل هذه الطرق وأسّس جماعة:"أنصار الدين"والتي تحالفت معها جماعات إسلاميّة أخرى بالرؤية التحرريّة ذاتها.
أدبيات جماعة"أنصار الدين"تتسم إخواني بنقاء منهج وتوازن وحكمة ورحمة وثبات وواقعيّة تنمّ كلها عن وجود علماء أكابر في هذه الجماعة، وعن وجود مشروع حضاريّ متكامل لديهم على الرغم من قلّة الموارد، يظهر ذلك بجلاء في المقابلات مع"سند ولد بو عمامة"المتحدّث الرسمي باسم الجماعة حيث نصّ على أن من أهداف جماعة"أنصار الدين":
-بناء المشروع الإسلاميّ، واستئناف الحياة الإسلاميّة في الأرض التي تحت أيدينا في شتّى مجالات الحياة.
-والتركيز على الجوانب الملحّة كمجال القضاء الشرعيّ والتعليم والدعوة والإرشاد.
-وتربية الأجيال على الخلق الإسلامي.
-وتصحيح عقائد المسلمين وأعمالهم، وحمايتهم من دعاة الكفر والضلال.
-وبسط الأمن والأمان في الحواضر والبوادي.
-وسدّ الحد الأدنى من احتياجات الناس المعيشيّة.