أمر الإسلام بطاعة ولي الأمر ليحفظ المسلمين ويدافع عنهم ويحفظ أنفسهم وأعراضهم وأموالهم, فكيف إذا كان ولي الأمر هو الذي يقاتل شعبه لصالح العدو؟
أمر الإسلام بطاعة ولي الأمر ليحفظ عورات المسلمين التي لا يفتأ العدو يحاول الاطلاع عليها, فكيف إذا كان ولي الأمر هو الذي يتجسّس على المسلمين لصالح العدو؟ وكيف إذا كان ولي الأمر هو الذي يعمل جاسوسًا لصالح أمريكا؟
مِن أولياء الأمور هؤلاء مَن سرق من أموال المسلمين المليارات باسم بناء الجيش, حتى إذا حان أوان قيام الجيش بواجبه بالدفاع عن البلاد قال ولي الأمر:"إنّ الجيش يعجز عن ذلك ويجب الاستعانة بالأمريكان", فإن كان ولي الأمر هذا يعجز عن الدفاع عن المسلمين; فليتنحى جانبًا ليحكم البلاد من هم أقدر منه.
إنّ الذين هم أقدر منهم على حراسة الأمة وحمايتها والنهوض بها بعد عقودٍ من الابتزاز الغربي والحكم العميل هم المجاهدون الذين عركتهم الحروب وصقلتهم المعارك.
إنّ إخواننا من حركة الشباب المجاهدين في الصومال أثبتوا كفاءتهم في إدارة أمور البلاد وفقًا للشريعة الإسلامية, والطالبان في أفغانستان يلقِّنون الجيش الأقوى في العالم -الذي يتوكّل عليه حكامنا للدفاع عنهم- دروسًا في المقاومة والمناورة, وكلما جاء الأمريكان بخطّةٍ أفشلها رجال طالبان.
إنّ المسلمين يمرون اليوم في منعطفٍ خطيرٍ ومرحلةٍ حاسمةٍ من تاريخنا, ولا يصلح لها إلا أهل الأمانة والشجاعة والتضحية والحنكة السياسية والخبرة العسكرية, وهذه الصفات لا تتوفر في القائمين بالأمر اليوم من ولاة الأمور المضيعين للأمانات, الجبناء أمام الغرب, الشجعان على شعوبهم, الذين هم آخر الناس تضحيةً, الذين لا تتجاوز حنكتهم السياسية فن العمالة والخيانة, ولا توجد لديهم خبرةٌ عسكرية فهم ليسوا من أهل المعارك وإنما هم من أهل القصور والملذات.
إنهم يضيعوننا, فأمريكا وإسرائيل تسيطران على أمتنا, وما هو إلا قليل حتى تدخل إيران لتنتزع حصتها من الكعكة.
ولا يقف اليوم ولن يقف غدًا أمام هذه المشاريع الاستعمارية إلا المجاهدون الصادقون من أبناء الأمّة.