إنّ عدوّ الله أوباما يريد أن يخادع الشعب الأمريكي ويختصر لهم المعركة ويختزل لهم الحرب في شخصيّات وأفراد تنتهي بنهايتهم, في حين يدرك الجميع أنّ الحرب حربُ أمّة ذبحها اليهود ضدّ أمّة تحمي اليهود, وأنّنا نطالبهم بحقوق أمّه شرّدت وحوربت في فلسطين ستّين عاما وثرواتٍ نُهبت, وشعوبٍ أُهينت عبر حكّام العمالة سنينا طويلة.
إنّ القسم الذّي أقسمه الشّيخ أسامة-رحمه الله- قبل عشر سنوات قد خلق الله في هذه الأمّة من يُبِرّ به. إنّ مقتل القادة والأجيال يعني أن يُخلف الله قادة وأجيالا يقومون بهذا الواجب حتّى يتمّ النّصر لعباد الله المؤمنين, وإنّ أعظم دليل على ذلك أنّ التّحالف العالميّ بدأ يظهر ضعفه وتفرّقه وخسارته والجهاد يزداد قوّة وتوسّعا وانتشارا في العراق وأفغانستان والصّومال والشيشان وجزيرة العرب و المغرب الإسلاميّ.
وختاما أيها المسلمون, أبشروا فإنّ نور الإسلام كالسّراج وقوده دماء الشّهداء, وإنّ ارتفاع عدد الشهداء في مواجهة الأعداء يعني مزيدا من النّور واقترابا من النّصر بإذن الله. وأبشر يا أوباما فإنّ جسد الشّيخ الذّي مزّقته صواريخكم لا يسكن قبره في الصحراء وتنتهي القصّة كما تخادع شعبك. إنّ روح الإسلام العزيز التّي دعا لها الشّيخ أنور مغروسة في قلوب الملايين من المسلمين الذّين استمعوا إليه كثيرا وهو يقصّ عليهم قصص الأنبياء الموحّدين ويذكر ثباتهم وفضلهم, ثمّ هاهو يلحق بهم-كما نسحبه- وحسبك بهذا. فإنّ الجموع المسلمة تعوّدت أن تنهض بدماء دعاتها ومرشديها.
إنّ على العلماء الصّادقين الذّين يريدون الوفاء بالميثاق الذّي أخذه الله عليهم أن يقوموا بما قام به الشّيخ ويتحرّروا من قيود الحكّام ويقولوا كلمة الحقّ مهما كان حملها ثقيلا أو تبعتها عظيمة, ولو لقوا في ذلك القتل فإنّ دم العالمِ مدادُ كلماته.
ويا حكومة اليمن العميلة, إنّ دم الشّيخ أنور لعنةُ تطاردكم وشُعلةٌ تلتهب عليكم كما كان مقتل سيّد قطب-رحمه الله- نشرا لدعوته وحياةً لكلماته وإنّ الله وعد بنصر المظلومين على الظالمين.