الصفحة 73 من 119

الله لينفثوا أحقادهم على الإسلام، الحجاب مستهدف، واللحية يستهزأ بها، ويهدد أهل الدين والمدارس الدينية، مسحوا بعزة ووقار العلماء الأرض، يجبر العلماء على لبس البراقع ويظهرونهم في ذلك المظهر على شاشة التلفاز لإهانتهم. فيكمن احترام كل شيء في هذا البلد إلا الدين فمحال أن يحترموه، فلا عزة للإسلام وأهله هنا.

هل باكستان قلعة الإسلام؟

وعلى الرغم من أننا نعايش هذه الحالة، نتوهم على الرغم من ذلك بأننا نعيش في"دولة باكستان الإسلامية"، وأنها"قلعة للإسلام، وأن الدفاع عنها من واجبات ديننا ومقتضيات إيماننا". هذه خرافات لا علاقة لها بدنيا الواقع. لا بد من فتح الأعين ورؤية الحقيقة. إن تغافلنا هكذا فبعد قليل كما دقت جنود أمريكا أبواب العراق وأبواب أفغانستان ستدق أبوابكم وتدكها. والذي لم يفق من سباته إلى الآن بعد كل هذا لا أرى أنه سيفوق فيما بعد.

نظام الدجل

هذا نظام دجل ومكر. فلم يدخل هذا النظام أي منطقة من قبل معلنًا - مثلما كان الاشتراكيون يفعلون-"ها قد أتينا، أتينا لقهركم بدون حق، وعلى الرغم من أنوفكم". بل هو نظام دجل، يخدع بالاصطلاحات ويتلاعب بها. فأتوا إلى العراق بقولهم"أننا أتينا لننقذكم من صدام، ونهديكم الحرية". وأتوا إلى أفغانستان قائلين"بأنا أتينا لننقذكم من قهر طالبان ونهدي إليكم الديموقراطية". وهكذا سيأتون إلى شوارع باكستان ويهتفون بهتاف براق لكي تطمئن قلوبكم.

ولقد شاهدنا في العراق وأفغانستان أولئك الذين كانوا في تلك الظروف التي نمر بها نحن الآن فلم يفطنوا إلى أنهم قد أصبحوا محتلين وأن كرامتهم قد انتهكت وحرياتهم قد قيدت واستقلالهم انتهى. وعندما رأوا الأمريكان فعلًا يدورون في شوارعهم، وبدأت الأعلام الأمريكية ترفرف على بيوتهم فهموا الأمر. وكم من الذين يدّعون الدين اليوم أمثالهم - الذين كانوا يهتفون بالجهاد في يوم ما، كبار الذين كانوا يجاهدون بالأمس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت