وزاد الله من تمسك قبائل مسعود بالشريعة المحمدية على صاحبها ألف سلام وتحية, وصبّرهم وثبت أقدامهم على طريق الجهاد,
فبالصبر واليقين ... تنال الإمامة في الدين
ووفّق الله هذا الشعب المجاهد للمضي صوب نصب عينه, حاملا في صدره يقينا راسخا أن الابتلاء من لوازم الطريق وأن العاقبة للمتقين. يقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله:
والحق منصور وممتحن فلا تعجب فهذي سنة الرحمن
لكنما العقبى لأهل الحق إن فاتت هنا كانت لدى الديان
إخواني الأحبة في باكستان:
أنتقل الآن إلى حديث بخصوص الانتخابات .. فأخيرا انتهت مسرحية صناديق الإقتراع بعد تضييع ملايين الروبيات من أموال هذا الشعب المفلس الذي يعيش معظمه تحت خط الفقر, وبعد إضاعة وقت ثمين من أوقاته وقدرات متنوعة من قدراته. وقام الإعلامي المحلي خلال كل هذه الفترة - وبكل دهاء ومكر- بصرف أنظار الشعب عن مشاكله الرئيسية وعن الفئة الحاكمة المسئولة عن تلك المشاكل, وصب كل جهوده لبث جنون انتخابي في طول البلد وعرضه, فتعالت ليل نهار نغمات تبجيل الديمقراطية -الديمقراطية التي أبكت الشعب طوال 65 عاما وجعلته يذرف دموعا من دم- ورسم الإعلام أمام عيونهم صورة خيالية وأوهم لهم أنهم لو أدلوا بأصواتهم هذه المرة فسيحدث تغيير عظيم لم يسبق له نظير يحل جميع مشاكلهم ويذهب بجميع همومهم, والقيادات الدينية المشاركة في الديمقراطية أوهمت للشعب كذلك أن التغيير الإسلامي الخالص سيخرج حتما من رحم الديموقراطية اليونانية هذه المرة ... ولكن حين خفضت ضوضاء الإعلام شيئا, وذهب سكر الإنتخابات قليلا, فإذا بنا نرى أنه لم تتغير إلا بعض الوجوه مثلما حدث في جميع الإنتخابات السابقة ... وبقي النظام كما كان ... ولذا فستظل مشاكل الشعب كما كانت من قبل أيضا.