الصفحة 88 من 89

-كذلك نجده قد خالف المفسرين في قضية المشترك في القرآن وما يتحمله من المعاني، ومن أقواله فيه:"وعلى هذا القانون يكون طريق الجمع بين المعاني التي يذكرها المفسرون، أو ترجيح بعضها على بعض، وقد كان المفسرون غافلين عن تأصيل هذا الأصل، فلذلك كان الذي يرجّح معنى من المعا ني التي يحتملها لفظ آية من القرآن، يجعل غير ذلك المعنى مُلْغى. ونحن لانتابعهم على ذلك ..." [1] .

ففي قوله تعالى: (أُمَّةً وَسَطًا) [2] قال ابن عاشور: فالوسط في هذه الآية فسر بالخيار، وفسر بالعدول، والجمع في التفسيرين هو الوجه كما قدمناه في المقدمة التاسعة [3] .

(1) التحرير 1/ 88.

(2) البقرة:143.

(3) التحرير 2/ 18"بتصرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت