ومن نماذج ربط ابن عاشور بين الدلالة المعجمية والدلالة الصرفية مايلي:
1 -قوله:"والتكبير تفعيل مراد به النسبة والتوصيف أي أن تنسبوا الله إلى الكبر والنسبة هنا نسبة بالقول اللساني، و الكِبَر هنا كبر معنوي ..." [1] .
فقد أشار أولا إلى نوع الصيغة (تفعيل) ، ودلالتها (النسبة والتوصيف) [2] ، ثم الدلالة المعجمية لها [3] (فهو العظمة) ، ثم الربط بينهما بقوله:"أي لتصفوا الله بالعظمة".
2 -وقوله:"والنعمة - بالكسر وبالفتح - مشتقة من النعيم وهو راحة العيش وملائم الإنسان والترفه، ... والنعمة الحالة الحسنة لأن بناء الفعلة بالكسر للهيئات ...." [4] .
حدد دلالتها المعجمية [5] (من النعيم و هو راحة العيش والترف) ، ثم وزن الصيغة (بناء الفعلة) ثم دلالة الصيغة (للهيئة) [6] ، فتوصل للربط بين هذه الدلالة المعجمية والدلالة الصرفية بقوله: الحالة الحسنة، ومتعلق النعمة اللذات الحسية ثم استعملت في المعنوية.
3 -وفي قوله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) [7] .
(1) التحرير 2/ 176، وانظر: ص 88 من هذا البحث
(2) انظر: الممتع 1/ 183، والمغني في تصريف الأفعال ص 142، فذكروا نظير"تكبّر": تعظّم أي: اعتقدت فيه أنه عظيم. فيصح إذن أن نقول في"تكبّر"اعتقدت أن الله كبيرًا.
(3) انظر: اللسان 7/ 577.
(4) التحرير 1/ 193، وانظر: ص 112 من هذا البحث.
(5) انظر: اللسان 8/ 621.
(6) اسم الهيئة من المصادر. انظر: الكتاب 4/ 155، قال: ومثل هذا الجِلْسة والقِعْدة"، و معاني الأبنية ص 34."
(7) البقرة:37.