التتابع في صيام كفارة اليمين، عملا بقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه: (متتابعات) ؛ قال ابن اللحام الحنبلي:"القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - في كفارة اليمين: ¼ ?׆?±? '?' ?† ... متتابعات? [المائدة/89] هل هي حجة أم لا؟. فمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنها حجة يحتج بها، وذكره ابن عبد البر إجماعا" [1] ، وذهب المالكية والشافعية في الأظهر من مذهبهم إلى عدم وجوب التتابع مع كونه الأفضل، وحجتهم أنه صوم نزل به القرآن مطلقا فجاز متفرقا ومتتابعا [2] ، قال ابن كثير:"واختلف العلماء هل يجب فيها التتابع - يعنى كفارة اليمين - أو يستحب ولا يجب، ويجزئ التفريق قولان: أحدهما لا يجب وهذا منصوص الشافعي في كتاب الأيمان، وهو قول مالك؛ لإطلاق قوله تعالى: ¼ ?׆?±? '?' ?† ... ?، وهو صادق على المجموعة والمفرَّقة، كما في قضاء رمضان لقوله تعالى: ¼ ? † †? ? ... ? ? † ... ... ? ... ? ... ' ? ... ? [البقرة/185] ، ونص الشافعي في موضع آخر في (الأم) على وجوب التتابع، كما هو قول الحنفية والحنابلة؛ لأنه قد روى عن أبي بن كعب وغيره أنهم كانوا يقرؤونها: ¼ ?׆?±? '?' ?† ... متتابعات? ... وهذه إذ لم يثبت كونها قرآنا متواترا فلا أقل أن يكون خبرا واحدا، أو تفسيرا من الصحابة، وهو في حكم المرفوع" [3] .
وقال الشوكاني:"وقرئ: (متتابعات) ، فتكون هذه القراءة مقيدة لمطلق الصوم، وبه قال أبو حنيفة والثوري، وهو أحد قولي الشافعي" [4] .
خامسا: تفسير المجمل
ويقصد بالمجمل اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه [5] ، والإجمال أسبابه كثيرة، وعند تتبع القراءات الشاذة وجدنا بعضا منها يتعلق ببيان المجمل، ومن أمثلة ذلك:
(1) فتح القدير، الشوكاني:2/ 72.
(2) أحكام القرآن الصغرى، ابن العربي:1/ 356.
(3) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:2/ 94.
(4) فتح القدير، الشوكاني:2/ 72.
(5) أثر اللغة في اختلاف المجتهدين، عبد الوهاب طويلة:287.