الصفحة 98 من 202

قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو أسامة بهذا الإسناد عند مسلم سواء. وفي هذا الحديث دلالة: علي أنه يجوز للتلميذ أن يعترض في باب المناظرة علي شيخه وإن كانت دلالة الدليل واضحة، لأن بعض الناس يعدون هذا بسوء الأدب بالنسبة للتلميذ والشيخ فيقولون: الشيخ أظفر بالدليل منك، فكيف تنبهه علي مثل هذا؟! فعمر بن الخطاب يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: «كيف تصلي عليه وقد نهاك الله» ؟! إذا كان النهي صريحًا فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولي أن يعلم النهي قبل عمر، ومع ذلك لم يعنف عمر بن الخطاب ولم يقل له: أنا أبصر بكتاب الله أو بكلام الله منك، إنما بين له وجه الكلام قال: «إنما خيرني» أي ما نهاني، فقد يكون الكلام بادئ الرأي يفيد النهي ولكن المرء إذا تأمل فيه لا يفيد ذلك، فعلي الشيخ أن يترفق حينئذ بالتلميذ المعترض ويبين له وجه الكلام.

فائدة المشايخ: الشيخ لا يجعل الطالب عالمًا أبدًا ما لم يبذل الطالب جهدًا وافرًا قويًا في تحصيل علم الشيخ، أنا لو شرحت ليل نهار أنت لا تكون عالمًا بالمعلومات التي يعطيها لك أبدًا حتى تذهب إلي الكتب وعلي منوالي أنا تنسج أنا أفتح لك الأبواب، وأنت تذهب وتأتي بالعلم من منابعه وتقرأ تأتي تقرأ في الكتب تجدني قلت لك كلمة كلمتين فتحوا لك باب من أبواب العلم، دون هذا الفتح ممكن تجلس تبحث في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت