الصفحة 36 من 92

إلى أن قال: ومن ضعّفه فإنّما ضعّفه من قِبَل أنّه يحدّث من صحيفة جدّه عبداللّه بن عمرو، وأمّا أكثر أهل الحديث فيحتجّون بحديث عمرو بن شعيب ويثبتونه، منهم أحمد، وإسحاق وغيرهما" [1] ."

وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدّارمي:"عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرّجال مثل أيّوب، والزّهري، والحكم، واحتجّ أصحابنا بحديثه، وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبّاس".

وقال البيهقي بعد روايته لحديث في إسناده عمرو بن شعيب:"وهذا إسناد صحيح وفيه دليل على صحّة سماع شعيب بن محمّد بن عبد اللّه، من جدّه عبد اللّه بن عمرو" [2] .

وقال ابن معين:"هو ثقة في نفسه، وما روى عن أبيه عن جدّه لا حجة فيه، وليس بمتصل , وهو ضعيف من قبيل أنّه مرسل، وَجَدَ شعيب كُتُبَ عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جدّه إرسالا، وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو، غير أنّه لم يسمعها", علّق عليه ابن حجر بقوله:"فإذا شهد له ابن معين أنّ أحاديثه صحاح غير أنّه لم يسمعها وصحّ سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة وهو أحد وجوه التحمّل"وقال أبو عيسى الترمذي:"ومن تكلّم في حديث عمرو بن شعيب، إنّما ضعّفه لأنّه يحدّث عن صحيفة جدّه، كأنّهم رأوا أنّه لم يسمع هذه الأحاديث من جدّه" [3] .

وقال ابن حبّان:"إذا روى عمرو عن طاووس، وسعيد بن المسيّب وغيرهما من الثّقات، فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه، عن جدّه، فإنّ شُعَيْبًا لم يلق عبد الله، فيكون منقطعا، وإن أراد بجدّه محمّدًا، فهو لا صحبة له، فيكون مرسلًا، والصّواب أن يُحَوَّلَ عمرو إلى كتاب"

(1) "الجامع" (2/ 25/ح 641) .

(2) "السنن الكبرى" (5/ 274/ح 9783) .

(3) "جامع الترمذي" (1/ 353/ح 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت