2 -الآية: 126
قال تعالى: (وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ)
قال رحمه الله تعالى: أي: وما تعيب منا على انكارك علينا وتوعدك لنا؟ فليس لنا ذنب {إلا أن آمنا} [بآيات] ربنا [لما جاءتنا] فإن كان هذا ذنبا ً يعاب عليه، ويستحق صاحبه العقوبة، فهو ذنبنا. ثم دعوا الله أن يثبتهم ويصبرهم فقالوا: {ربنا أفرغ} أي: أفض {علينا صبرا ً} أي: عظيما ً، كما يدل عليه التنكير، لأن هذه محنة عظيمة، تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير، ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على ايمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. {توفنا مسلمين} أي: منقادين لأمرك، متبعين لرسولك، والظاهر أنه أوقع بهم ماتوعدهم عليه، وأن الله تعالى ثبتهم على الايمان.
3 -الآية: 128
قال تعالى: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى:
(قال موسى لقومه) : موصيا ً لهم في هذه الحالة، التي لا يقدرون معها على شيء، ولا مقاومة - بالمقاومة الإلهية، والاستعانة الربانية: (استعينوا بالله) : أي: اعتمدوا عليه في جلب ما ينفعكم، ودفع ما يضركم، وثقوا بالله أنه سيتم أمركم (واصبروا) أي: الزموا الصبر على ما يحل بكم، منتظرين للفرج.