ومن صفات الأبرار أنهم أهل العدل في الناس برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم.
فهذا هو مجال البر: يتسع في الإسلام حتى يشمل معاملة غير المسلمين من جيران أو المعاشرين أو الذميين ما داموا مسالمين للمسلمين. قال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } الممتحنة: 8.
أي لا ينهاكم الله عن البر والصلة والمكافأة بالمعروف، والقسط للمشركين من أقاربكم وغيرهم حيث كانوا بحال لم ينتصبوا لقتالكم في الدين، والإخراج من دياركم فليس عليكم جناح أن تصلوهم] 58، ص 857[.
ومن أعظم صفات الأبرار أن الله تعالى مدح بها بعض أنبيائه خاصة الذين جاء ميلادهم أمرا خارقا للعادة، فهذا نبي الله زكريا يدعو ربه أن يهبه غلاما زكيا فيستجيب الله دعاءه فيكرمه بيحيى نعمة منه وفضلا، ويتوجه بأغلى ما تهفوا إليه الأبوة وهو البر]47، ص 13[قال تعالى: { ? ?} مريم: 14.
كذلك نبي الله عيسى الذي يعتبر آية من آيات الله تعالى في حمله وميلاده، وتكليمه في المهد، عندما أشارت إليه أمه، أخبر بما أكرمه الله به حيث جعله نبيا ومباركا أينما كان وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حيا] 47، ص 13 [، ثم ذكر الصفة العظيمة التي أودعها الله تعالى فيه { ? ? ? ? } مريم:32.
ومن صفات الأبرار أنهم يحققون أصول الإيمان: الإيمان بالله وملائكته ... {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} .
ومن صفاتهم أنهم يؤتون المال على حبهم له {وآتى المال على حبه ... } .