فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 403

بل ورد عن سعيد ما يخالف هذا، ففي موطأ مالك:"أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال: آعتمر قبل أن أحج؟ فقال سعيد: نعم، قد اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يحج". [1] قال ابن عبد البر تعليقًا على حديث (سعيد) هذا:"يتصل هذا الحديث من وجوه صحاح"

، وهو أمر

مجتمع عليه لا خلاف بين العلماء فيه

،كلهم يجيزون العمرة قبل الحج لمن شاء، لا بأس بذلك عندهم، وكلهم يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عبدالبر: يوسف بن عبد، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري، (المغرب، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط 1،1387 ه) ، (20/ 13) . &%$ وقال الخطابي: [2] "وقد اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرتين قبل حجه، والأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمر المظنون"

،وجواز ذلك إجماع من أهل العلم لم يذكر فيه خلاف، وقد يحتمل أن يكون النهي عنه اختيارا واستحبابا، وأنه إنما أمر بتقديم الحج؛ لأنه أعظم الأمرين وأهمهما، و وقته محصور، والعمرة ليس لها وقت مؤقت، وأيام السنة كلها تتسع لذلك، وقدم الله اسم الحج عليها فقال: (? ? ? ? [3] ... ) ".اهـ [4] "

(1) - أخرجه الإمام مالك، الأصبحي: مالك بن أنس، موطأ مالك (رواية يحيى الليثي) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مصر، = =دار إحياء التراث العربي ط 1) ، برقم: (760) ، (1/ 343) .

(2) - الخطابي: هو حمد بن محمد بن إبراهيم ابن الخطاب

البستيّ، أبو سليمان: فقيه محدّث، من أهل بست (من بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب له(معالم السنن)

، في شرح سنن أبي داود، و (بيان إعجاز القرآن) ،توفي: (388 هـ - 998 م) ، ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (2/ 273) .

(3) - سورة البقرة الآية: (196) .

الخطابي: حمد، معالم السنن، (2/ 166 - 167) . ويُنظر بتوسع: أبادي: محمد، عون المعبود شرح سنن أبي داود:5/ 152. والزرقاني: محمد بن عبدالباقي، شرح الزرقاني على موطأ مالك (طبعة المطبعة الخيرية) ، (2/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت