والرابع: من طريق بن أبي ليلى، عن نافع، عن سليمان بن يسار: قيل
لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك حين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة. وعزاه الحافظ إلى سعيد بن منصور. ثم قال الحافظ:"فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب، وقد عارضها ما هو أصح منها من أن الذي أمر به كعب، وفعله في النسك إنما هو شاة، وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري عن بن عجرة ذبح شاة؛ لأذى كان أصابه. وهذا أصوب من الذي قبله واعتمد ابن بطال على رواية نافع عن سليمان بن يسار، فقال: أخذ كعب بأرفع الكفارات، ولم يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أمره به من ذبح الشاة، بل وافق وزاد. ففيه أن من أفتي بأيسر الأشياء فله أن يأخذ بأرفعها كما فعل كعب، قلت-أي الحافظ-: هو فرع ثبوت الحديث ولم يثبت لما قدمته، والله أعلم". [1] المسألة المتعلقة بالحديث: الحديث عارض
ما ثبت في عن كعب بن عجرة
-رضي الله عنه -
: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لعلك آذاك هوامك) . قال نعم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(احلق
رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة). [2]
(1) - ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح
(2) - أخرجه البخاري: محمد، الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ
مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (196) ،برقم: (1719) ، وباب قول الله تعالى: {أَوْ صَدَقَةٍ (196) } وهي إطعام ستة مساكين. برقم: (1720) ،وباب النسك شاة، برقم: (1722) ، (2/ 644 - 645) ،و كتاب كفارات الأيمان، برقم: (6330) ، (6/ 2467) .وبنحوه أخرجه مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، برقم: (80،81،82، 83، 84، 85، 86 - 1201) ، (2/ 859) .