وأمّا أثر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: فقد ورد عنه من عدة من بيت [1] و أمّا أثر محمود بن الربيع الأنصاري - رضي الله عنه: قال محمود:"فحدَّثتُ في مجلسٍ فيه - خالد بن زيد بن كليب من بني النجار، أبو أيوب الأنصاري، معروف باسمه وكنيته، من السابقين، شهد"
العقبة وبدرا وما بعدها ونزل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير، وشهد الفتوح وداوم
الغزو، واستخلفه علي على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به
بعد وشهد معه قتال الخوارج، وروي عن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فقال له: (لا يصيبك السوء يا أبا أيوب .. ) ، ولزم أبو أيوب الجهاد بعد
النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية، سنة 52 على الأكثر. اهـ يُنظر ابن حجر
العسقلاني: أحمد،
الإصابة في تمييز الصحابة، ذكر من اسمه خالد، (2/ 234) ، برقم: (2165) ،بتصرف. &%$ بأرض الروم في غزوة يزيد بن معاوية، فأنكر عليَّ ذلك أبو أيوب ... قال محمود: فآليتُ إنِ اللهُ ردّني صالحًا أن أسأل عتبان بن مالك [2] عن هذا الحديث في مسجد قومه إن كان حيًّا، فأهللتُ مِن"إيلياء" [3] بعمرة، ثمّ
(1) - أخرجه الشافعي، محمد في (مسنده) : (1/ 499) برقم (767) ،.وابن أبي شيبة، عبدالله، في (مصنفه) ، برقم: (12674) ، (3/ 124) ،كلاهما من طريق نافع عن ابن عمر به، وأخرجه الصنعاني: عبد الرزاق بن همام
في (الأمالي) ، تحقيق مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة. ص: (116) ، برقم: (197) ، ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي: محمد بن عبدالواحد، في (فضائل بيت المقدس) ،تحقيق: محمد مطيع الحافظ، دمشق، (دار الفكر، ط 1، 1405 ه) ،برقم: (61) ص: (89) ،من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر - رضي
(2) - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن
زيد بن
غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وحديثه في الصحيحين من طريق أنس ومحمود بن الربيع وغيرهما عنه، وأنه كان إمام
قومه بني سالم، ذكر ابن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بينه
وبين عمر،
مات في خلافة معاوية، و قد كبر. اهـ يُنظر العسقلاني: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، باب العين بعده تاء، (4/ 432) ، برقم: (5400) .
(3) - إيلياء: بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة، اسم مدينة بيت المقدس، قيل معناه بيت الله، وحكى الحفصي فيه القصر
وفيه لغة ثالثة حذف الياء الأولى فيقال: إلْياء بسكون اللام والمد، قال أبو علي: وقد سمي البيت المقدس إيلياء؛ بقول الفرزدق: وبيتان بيت الله نحن ولاته ... وقصر بأعلى إيلياء مشرف وقيل: إنما سميت إيلياء
باسم بانيها وهو إيلياء بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أخو دمشق
وحمص وأردن وفلسطين. يُنظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان، باب الهمزة و الياء، (1/ 293) ،بتصرف.