وإسحاق بن راهويه المتوفى سنة 238 هـ، وأحمد بن محمد بن موسى مردُويَه [1] المتوفى سنة 238 هـ على الراجح.
فيدل ذلك على أنه لم يسمع الحديث في صغره، وإنما سمع بعد أن تجاوز العشرين من عُمُرِه [2] ، فإن من المعروف عند المحدثين حرصَهم على رواية أسانيدهم العالية في مصنفاتهم.
وأما سماع أبي عيسى من أهل بلده"ترمذ، كما هي عادة أهل الحديث في بدئهم بالأخذ عن علماء بلدانههم ـ قبل الرحلة إلى غيرهم، فقد سمع أبو عيسى من نفر من الترمذيين، ومنهم:"
1 ـ صالح بن عبدالله الترمذي.
وقد اختُلِف في وفاته:
فقال البخاري، وابن حبان: سنة 231 هـ، وقال البخاري ـ مرة أخرى ـ: مات سنة بضعٍ وثلاثين ومائتين بمكة. وقال البغوي: مات سنة 239 هـ [3] .
فلو صح التاريخ الأول لكان أقدم مشايخه وفاةً.
وكان صالح بن عبدالله الترمذي صاحب حديث، وسنَّة، وفَضْل [4] .
ولعل أبا عيسى تأثر به في أخلاقه وحرصه على السنة، واتباعه لها.
وقد روى عنه في"جامعه"أحد عشر حديثًا [5] .
(1) انظر ترجمته في: إكمال تهذيب الكمال (1/ 139) ، وتهذيب التهذيب (1/ 45) .
(2) ذكر صاحب كتاب"كشف النقاب عما يقوله الترمذي وفي الباب" (1/ 58) من مشايخ أبي عيسى: محمد بن جعفر القُوْمسي، وأنه توفي سنة 220 هـ، والظاهر أنه خطأ فلم أقف على نص في وفاته، إلا أن الذهبي ذكره في وفيات (241 ـ 250 هـ) من تاريخ الإسلام (ص 420) .
(3) انظر: التاريخ الأوسط (1/ 253) ، والكبير للبخاري (4/ 285) ، تاريخ وفاة الشيوخ للبغوي (ص 72) ، والثقات لابن حبان (8/ 317) .
(4) انظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (8/ 317) ، وتهذيب التهذيب (2/ 196) .
(5) انظر الأحاديث: