وتختلف هذه الصكوك عن السندات التقليدية في عدم اعتمادها على فائدة محددة مقدما تدفع بصرف النظر عن أرباح الشركة، وانما هى تشارك في عائد العمليات والمشروعات الاستثمارية من ربح، كما أنها تتحمل بالخسارة ان وقعت طبقا لفقه المضاربة الإسلامية، ومن ثم فهى تقوم على مبدأ الغنم بالغرم وهى تتفق بذلك - من هذه الزاوية - مع صكوك المضاربة المطلقة الإسلامية والمقيدة بنوعيها والسابق تناولهما تفصيلا من قبل.
ويحكم إصدار هذه الصكوك نفس الضوابط التى تحكم صكوك المضاربة الإسلامية بنوعيها ويضاف إلى ذلك ما يلى: -
(أ) صدور قرار من الجمعية العامة للمساهمين بالموافقة على إصدار صكوك التمويل القابلة
للاستهلاك التدريجى، لما في ذلك من أثر على المركز المالى للشركة وسياستها العامة.
(ب) أن يتم الوفاء برأس المال المصدر بالكامل قبل اصدار هذه الصكوك حيث أنه من غير
الطبيعى أن تلجأ الشركة للغير للحصول على التمويل اللازم في حين أنه مايزال هناك جزء
من رأسمالها في يد المساهمين.
(جـ) دراسة العلاقة المالية بين هذه الصكوك وبين حقوق الملكية من ناحية، وبينها وبين إجمالى
التمويل الخارجى من ناحية أخرى حتى لايكون هناك خللا في هيكل التمويل.
(د) يلزم أن يرفق بنشرة الاكتتاب في هذه الصكوك برنامج الرد حتى يكون المكتتب على علم تام
بميعاد استرداد قيمة جزء أو كل صكوكه.
(هـ) يجب توضيح أسس حساب عائد هذه الصكوك من الأرباح خلال فترة الاسترداد.
وتختلف صكوك التمويل القابلة للاستهلاك عن صكوك المضاربة المطلقة والمقيدة بنوعيها في قابلية هذه الصكوك للسداد أو الاستهلاك التدريجى، وهى بذلك قد تتلاءم مع العمليات والمشروعات الاستثمارية القائمة والتى تحتاج إلى تمويل مؤقت لتشغيل الطاقات وزيادة الانتاج أو تمويل توسعات محدودة.