الصفحة 6 من 13

الصغيرة، ممثلا في الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب. هذا الجهاز الذي عرف في تنظيمة إصلاحات معتبرة سنة 2003، كما تم في نفس السنة إعادة النظر في النظام القانوني للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة قصد تمكينه من تمويل المشاريع الصغيرة لفئة الأشخاص البطالين ما بين 35 و 50 سنة؛ بالإضافة إلى إنشاء الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر الموجه للأسرة المنتجة [1] .

وقد عرفت منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية تحولات نوعية سببها صدور القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتاريخ 12/ 12/2001 والذي يعتبر نقطة انعطاف حاسمة في مسار هذا القطاع، حيث حدد من خلاله الإطار القانوني والتنظيمي الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذا آليات وأدوات ترقيتها ودعمها. جاء هذا القانون التوجيهي ليجد حلولا للعديد من الإشكالات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بوضع مجموعة من الآليات التنظيمية التي من شأنها تدعيم وترقية هذا النسيج من المؤسسات، إذ أن الهدف من وضع هذا القانون هو تحسين محيط الاستثمار الداخلي والأجنبي المباشر والمساهمة في تحرير المبادرات الخاصة.

دفعت المشاكل التي تعاني منها منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفي مقدمتها إشكالية التمويل بالوزارة الوصية إلى اعتماد آليات تمويل تتلاءم مع خصوصية هذا النوع من المؤسسات. فمع بداية سنة 2004 تم الإعلان عن إنشاء مؤسستين ماليتين للمساهمة في تسهيل الحصول على القروض البنكية وهي صندوق ضمان القروض الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة برأسمال قدره 30 مليار دج وصندوق رأسمال المخاطر برأسمال قدره 3.5 مليار دج. [2]

فيعتبر المحيط الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مؤشرا على وضعيتها. ففي الجزائر يميز هذا المحيط الكثير من المشاكل التي تؤخر نمو هذه المؤسسات. فبالإضافة للمحيط المالي الذي لا يتلاءم كثيرا مع خصوصية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فإن المحيط الإداري يعتبر بطيئا بالنظر للعديد من الإجراءات المطلوبة سواء عند الإنشاء أو أثناء النشاط. إن من أهم المشاكل التي تعاني منها المؤسسات مشكلة التمويل و صعوبة الحصول على القروض البنكية مما دفع بالوزارة الوصية إلى العمل على إحداث آليات مالية تتلاءم و خصوصية هذه المؤسسات، و بالرغم من أن البنوك العمومية ساهمت في سنة 2003 بتمويلات قدرها 555 مليار دج أي بنسبة 40,60% من مجموع التمويلات مقارنة بسنة 2001 حيث قدر المبلغ آنذاك ب 353 مليار دج أي ما يمثل 30,72 % من مجموع التمويلات.

(1) تتميز هذه الأجهزة الثلاثة بخصائص أهمها:

-... تقديم دعم من الدولة في شكل قرض بدون فائدة يعادل 25% من قيمة المشروع؛

-... إعفاءات جبائية وشبه جبائية؛

-... مساهمة شخصية من صاحب المشروع تتراوح ما بين 3 و 10% من قيمة المشروع؛

-... مرافقة شخصية لتجسيد المشروع من طرف الأجهزة المذكورة؛

-... تخفيضات علة نسبة فوائد القروض البنكية التي يطلبها صاحب المشروع.

(2) بوخالفة خمنو، ندوة حول تنمية وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودروس من تنظيم البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 6 - 7 جويلية 2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت