وتجدر الإشارة إلى أن مشتري خيار الشراء يحقق أرباحًا عندما يرتفع سعر الموجود في السوق عند تنفيذ العقد، بينما يخسر فقط قيمة التعويض عند انخفاض سعر ذلك الموجود لأنه لن ينفذ العقد. أما المشتري لخيار البيع فسوف يحقق أرباحًا عندما ينخفض سعر الموجود في السوق عند تنفيذ العقد، ويخسر فقط قيمة التعويض أو المكافأة عند ارتفاع السعر لأنه ليس من مصلحته تنفيذ العقد وليس مجبرًا على التنفيذ.
ولابد من التنويه إلى أنه في حالة انخفاض أسعار الموجودات الخاصة بالعقد في أي منشأة ما في السوق إلى مستوى أقل من السعر المحدد في عقد الخيار فأن حامل العقد يمارس حقه في البيع لمصدر الخيار بسعر التنفيذ المتفق عليه وعلى مصدر العقد أن يشتريه بذلك السعر. أما إذا ارتفعت أسعار الموجودات إلى أعلى من السعر المحدد فأن حامل العقد لن يمارس حقه وتكون خسارته عبارة عن ثمن شراء العقد فقط. وبالمقابل تكون ربح مصدر العقد مساوية للمبلغ نفسه الذي يحققه حامل العقد وهو مكسب له، وأن تلك الخسارة التي يتحملها حامل العقد تتمثل بالعلاوة المحددة مسبقًا. أي أنه في عقد الخيارات دائمًا ما يكون طرف رابح وآخر خاسر والأرباح تكون مساوية للخسائر سواء في حالة تنفيذ أو عدم التنفيذ (هندي،194 - 191:1994) ويتم حساب المكاسب التي يمكن أن يحققها حامل العقد في حالة تنفيذه من خلال الصيغة الآتية (رمضان، 94:1998) :
المعادلة (4) .... ... المكاسب (الخسائر) = عدد الأسهم في العقد × [سعر السهم - سعر التنفيذ] - ثمن شراء العقد
وكما هو الحال في بقية أدوات الهندسة المالية فأن مشتري الخيار يتخذ مركزًا طويلًا ومحرر الخيار يتخذ مركزًا قصيرًا، ويقوم مشتري الخيار بدفع علاوة أو قسط لمحرر الخيار مقابل الحصول على حق البيع أو الشراء تتراوح بين 10 - 15% من قيمة الموجود محل التعاقد، أو من قيمة التدفقات النقدية الناتجة عن التعاقد، وما أن تتم عملية التعاقد فأنه ستكون هناك ثلاثة احتمالات أمام ماسك الخيار فهو أما أن يقوم ببيعة في السوق الثانوية أو يقوم بتنفيذه إذا ما تمكن من تحقيق الأرباح أو ينتظر حتى موعد استحقاقه الأخير ليقوم بتنفيذه أو عدم تنفيذه (Shastr&Tandon,1986:378) .
ويشير الباحث إلى إمكانية النظر إلى خيار البيع كعملية معاكسة لخيار الشراء، فكما يعطي خيار الشراء للمالك الحق في شراء السهم في سعر ثابت، فإن خيار البيع يعطي المالك الخيار نفسه لبيع السهم في سعر ممارسة ثابت.
وكما هو الشأن بالنسبة لخيار الشراء فأنه للحصول على خيار البيع لابد من دفع ثمن مناسب يقنع الطرف الآخر ببيع مثل هذا الحق أو الخيار. ومن الطبيعي أن نفترض أن الطرف الآخر سيقبل عقد صفقة في هذا الشأن إذا اعتقد بأن سعر السهم لن ينخفض عن ذلك السعر المحدد (أسعد,136:1994) .
ومن الجدير بالذكر، بأن الظروف التي تحدد قيمة خيار البيع هي معاكسة لتلك الظروف المتعلقة بخيار الشراء، لأن خيار البيع يعطي المالك الحق في بيع الأسهم، فإذا افترضنا أن سعر الممارسة لخيار البيع هو $50 وأن سعر البورصة في وقت التنفيذ هو$40 فأن حامل هذا الخيار (أي خيار البيع) سيكون له الحق في بيع السهم بأكثر مما يستحق من قيمة، وهو نوع مربح نوعًا ما (Ross,2002:614) كما موضح في الشكل (4) الآتي:-