الصفحة 3 من 144

هذه القاعدة، بل وعدها من قواعد أهل البدع والأهواء، ورمى من تكلم بهذه القاعدة، بالخروج من السنة، واللحاق بركب أهل الأهواء!! فإن عجز عن التصريح بذلك مع بعض العلماء؛ ادعى أنهم لم يبحثوا المسألة، أو أنهم قد لُبِّس عليهم ـ ولا أدري مِنْ قِبَلِ مَنْ لُبِّس عليهم ـ أو أنهم قدكبروا في السن، وضعف بصرهم، كما حدث منه تجاه الشيخ الفاضل عبد المحسن العباد -حفظه الله، ومتَّع به المسلمين- هذا مع تصريح الشيخ ربيع في موضعٍ آخر، بأنه أكبر من الشيخ العباد في السن!!

(ويا ليته إذ عزب عنه علم هذه المسألة، ولم يسبر غورها، بل وربما لم يدرك موضع النِّزاع فيها؛ كفَّ عن الخوض فيها، فإن لم ترض نفسه بذلك؛ فعلى الأقل كان الأحرى به أن يُمسك زمام اللسان -الذي يورد صاحبه المهالك-،أو يعدها ـ على الأقل ـ مسألة خلافية، للمجتهد المخالف له فيها -من أهل العلم- أجر، ومغفور له خطؤه!! إلا أن كل ذلك لم يقع، إنما ادعى أن الخلاف فيها خلاف في أصول أهل السنة والجماعة، والمخالف فيها من أهل البدع، بل ومن المدافعين عن أهل الأهواء، بل ادعى أنه هو شر أهل البدع والضلال!!.

(وإذا نظرتَ في أدلة الشيخ -هدانا الله وإياه- لا يكاد ينقضي عجبك!، وهو يحشد أدلة عليه لا له!، أو يورد أدلة بعيدة عن موضع النِّزاع، أو يُسلِّم بقولك -في موضع ما، وبأسلوب عجيب- دون أن يعترف بخطئه، ويسمي ذلك من باب الأخذ بالقرائن، لا من باب حمل المجمل على المفصل، ويحتمي في ذلك بكلام الأصوليين، ظانًا أن فيه حماية له وملجئًا ونجاة!! والأمر على أسوأ أحواله، أن يقال: هب أن مخالفك أخطأ في اللفظ ـ فأنت تعد هذا من باب القرائن، وهو يعده من باب حمل المجمل على المفصل، والظاهر على المؤول ـ فالخلاف في الألفاظ هيِّن؛ إذا تم الاتفاق على المعاني الصحيحة، وقد قال شيخ الإسلام في"الرد على البكري"(1/ 263) :

"وما زال أهل العلم إذا انتهى النِّزاع بينهم إلى الألفاظ، مع اتفاقهم على المعاني؛ يقولون: هذا نزاع لفظي، والنِّزاع اللفظي لا اعتبار به، يستهينون بالنِّزاع في الألفاظ، إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت